مادة التربية الاسلامية في المناهج التعليمية بين اثبات الذات ومواجهة الضغوطات الخارجية

2021-09-23T06:40:35+00:00
2021-09-23T06:40:39+00:00
كتاب الرأي
youssef23 سبتمبر 2021آخر تحديث : منذ شهرين
مادة التربية الاسلامية في المناهج التعليمية بين اثبات الذات ومواجهة الضغوطات الخارجية
مادة التربية الاسلامية في المناهج التعليمية بين اثبات الذات ومواجهة الضغوطات الخارجية

لحسن أوبحمان

منذ ان استقل المغرب سياسيا لم تعرف اية مادة تعليمية ضمن المقررات الدراسية تجاذبات و تحولات جوهرية مثل التي عرفتها مادة التربية الاسلامية ، ففي كل فعل تربوي او سلوك اجتماعي أول مادة تطرح على طاولة النقاش هي التربية عامة و الإسلامية على وجه الخصوص يحدث هذا عند الحديث على الافعال المشينة و السلوكيات المجتمعية السلبية اما عكسها فينسب الى مناهج و مقررات اقل ما يقال عنها انها متحضرة تواكب العصر او تقنية دقيقة ، و لهذا لابد من طرح تساؤلات لفك طلاسم هذا الملف الشائك : ما تموقع مادة التربية الاسلامية في المناهج التعليمية ؟ و كيف ينظر الى المادة على المستويين الداخلي و الخارجي ؟ وما الاهداف المتوخاة من المادة و اثرها على التلميذ و المحيط و المجتمع ؟ وماهي الضغوطات التي تواجهها المادة دون غيرها من المواد ؟
اسئلة كثيرة و متنوعة تتبادر الى ادهاننا لها إيجابيات و اخرى ستبقى عالقة الى حين ايجاد حلول لها او يقيض لها الزمان من يجيب عنها و يجسدها واقعيا.
1- اشكالية التسمية
جل المواد الدراسية تعرف استقرارا في تسميتها ووضوحا في غاياتها الا مادة التربية الاسلامية ضمن المناهج الدراسية المغربية و هذا نابع من مسارها و تاريخها الذي خطته لتصل الى ما و صلت اليه حاليا ، ولا باس ان نسرد مقتطفا موجزا عن هذا المسار .
أ – قبل الاستعمار الفرنسي للمغرب :
كانت التربية و التعليم في مغرب قبل الاحتلال الفرنسي متحدا و موحدا بين جميع الفئات المجتمعية : متحدا لأنه يشهد ذلك التكامل في الادوار بين المنزل و “الجامع” القاسم المشترك بينهم هو الحرص على تربية حسنة تستمد مبادئها من الآداب الاسلامية و مكارم الاخلاق التي جاء بها االدين الاسلامي الحنيف ، و لا غرو ان نجد المجتمعات متشابهة في السلوكات و الاحترام المتبادل بين الاجيال على الرغم من بعض الخضوع و الخنوع للأقوى او الكبير و هذا من فهم اهل الزمان للتراتبية الاجتماعية .
موحدا حيث يشهد مجال التربية و التعليم توحيدا بين فئات المجتمع غنيهم و فقيرهم رئيسهم و مرؤوسهم ، تعليم يستمد اهم مبادئه من حفظ القران الكريم اولا كقاعدة اساسية قراءة ثم كتابة ثم حفظا مع مزاوجته لقواعد اللغة العربية و المتون من حديث و شعر في مراحل متقدمة من التعليم ، لهذا اقرت الدراسات المقدمة في هذا الميدان ان الامية في مغرب قبل الاستعمار كانت شبه منعدمة ، فالإقبال على ” الجامع” شبه فرض على الاطفال في سن التمدرس.
ب- فترة الاستعمار الفرنسيى :
بعد ان تمكن الفرنسيون من الدخول الى المغرب و بداية بسط سيطرتهم علية وتوقيع وثيقة الحماية الفرنسية سنة 1912 سعوا في اول خطوة الى تغيير المنهاج الدراسي المتبع و ذلك بمحاربة و اغلاق “الجوامع” و امكنة تعليم القران الكريم و اللغة العربية استشعارا منهم الى خطورة الاهداف التي تسعى لتحقيقها ، لذلك سعت الحماية الفرنسية الى نشر اكبر عدد ممكن من المدارس العصرية في المدن الكبرى وحتى المداشر البعيدة و القرى النائية الى درجة انه تجد بعض القرى محرومين من ابسط ظروف العيش الانساني الكريم و شيدت فيه القوات الفرنسية قسما اسمنتيا مع اجبار السكان الى توجيه اطفالهم نحو التعليم العصري ولو بالقوة والاكراه.
فكان القواد و المتعاونون مع الاحتلال الفرنسي يجبرون ابناء الفقراء و الخماسين لولوج المدارس الفرنسية ارضاء لرغبات الحكام الجدد للمغرب ، بينما يحتفظ ابناءهم بالدراسة الاسلامية خاصة المراكز القرانية و الزوايا و الجوامع خاصة جامع القرويين ، وازاء هذا السلوك كان الخماسون و فقراء الامة يشعرون بالاحتقار و التمييز ازاء اجبارهم ايداع ابنائهم للمدارس الغربية.
افتح قوسا في المجال ، فهذه الازدواجية في التعليم المغربي بين ماهو عصري –غربي- و ماهو تقليدي –محلي ، اصلي – لا يجب الاستهانة بها فقد خلفت لنا الى يومنا هذا ازدواجية في السلوكات و التعابير و هذا في الشخصيات ..و.و. الخ.
لذلك نرى هذه الازدواجية في جميع المجالات في الوقت الراهن ، فنجد التعليم العصري و التعليم الاصيل ( العتيق)، كما نجد اللباس العصري المتمثل في بذلة و ربطة العنق مقابل الجلباب المغربي التقليدي اما في تجهيزات البيوت فنجد “الصالون العصري ” مقابل الفراش البلدي ، حتى في الحيوانات نجد الديك الرومي و الفروج البلدي و البقر الرومي و البقرة البلدية و الزبدة …. اغلق القوس
فهده الازدواجية في كل شيء خاصة في التعليم انما هي من مخلفات ما عاشه المغرب من احتلال فرنسي يمتد مداه الى وقتنا الراهن و له اثاره و تأثيره على المسار الدراسي للتلاميذ و كذا المناهج الدراسية.
فترة استقلال المغرب سياسيا:
باستقلال المغرب ورث ارثا اداريا و ثقافيا و حمولة فكرية يغلب عليها الطابع الفرنسي لان المحتل حول الادارة المغربية الى فرنسية اللسان و المناهج الدراسية الى لغة موليير ، و امام نشوة الانتصار و طرد المحتل جاء رد فعل القوى السياسية على ذاك السلوك الى سن سياسية ما سمي انذاك بتعريب المناهج الدراسية ، فكانت تشجيع اللغة العربية في التعليم السمة الغالبة لفترة ما بعد الاستعمار .
واذا كانت التربية الاسلامية تمارس على جميع الاصعدة في المنزل و الشارع و تدرس في الجوامع الملحقة بالمساجد فلم تكن هناك انداك مادة دراسية وفق المقرر الدراسي تسمى بالتربية الاسلامية بل كانت تدمج ضمن مقرر اللغة العربية بعدة مسميات بدأـت باسم “الدين” يقسم الى الى تلاث محاور اساسية : عقائد و عبادات و معاملات .
ثم بعد ذلك انتقلت التسمية الى مادة الاخلاق و دائما ضمن مكون اللغة العربية و اكثر من ذلك تسند من حيث التدريس لمدرس اللغة العربية و كان يركز اساسا على مادة تخصصه اكثر من تركيزه على تدريس التربية الاسلامية .
ولم يظهر مصطلح مادة التربية الاسلامية الا في نهاية فترة السبعينيات اذ استقلت المادة بذاتها و خصص له حيز زمني وسميت بهذا الاسم . رغم حرص بعض التيارات الحديثة الى تغيير هذا الاسم و اعطائه صبغة دينية محضة بتعيير الاسم الى التربية الدينية. كما نجد في مصر مثلا – التربية الدينية الاسلامية ، تمهيدا لابقاء التربية الدينية
فمصطلح التربية الاسلامية اذن يقصد به في المناهج التعليمية مادة تعلمية في النظام التربوي التعليمي يهدف الى التعريف بالمبادئ السامية للدين الاسلامي و احكامه قيمه و محاولة زرع تلك القيم في النشئ و التحلي بها.
2- السعي نحو إثبات الذات :
لم تشهد اية مادة دراسية هذا الكم الهائل من الجدال و مثل هذا الاهتمام المبالغ فيه فيه بعض الاحايين مثل الذي عرفته مادة التربية الاسلامية على الرغم من حداثة وجودها كمادة قائمة الذات.
لم تستقل المادة عن مكون اللغة العربية الا في نهاية السبعينات من القرن الماضي ، و ابتدأ تدريسها بطرق جد تقليدية و بأساليب عتيدة و هذا راجع الى عدة اسباب اذكر منها على سبيل الحصر :
-انعدام التخصص التربوي في مراكز التكوين سواء بالنسبة للمعلمين و الاساتذة ، بحيث لم تكن في تلك الفترة تخصصات تربوية لتدريس المادة و طرائق بيداغوجيا و مناهج قائمة الذات .

  • الموارد البشرية المكلفة بتدريس المادة غير مؤهلة للتدريس اصلا بحيث يتكونون اما من معلمي الاقسام الابتدائية لهم دراية بالعلوم الشرعية او من خريجي المدارس العتيقة او جوامع حفظ القران الكريم و في اغلب الاحيان و افضلها تسند الى اساتذة اللغة العربية ، و هؤلاء يستغلون الحيز الزمني للمادة لمناقشة مواضيع مختلفة اما فكرية او قضايا تهم الشباب “المراهق ” مما يخلق لهم فسحة للنقاش الحر و التعبير عن آرائهم بكل حرية و هو الشيء الذي لم يكن يسمح لهم في باقي المواد بسبب اكراهات المقرر و طوله ….الخ. هذه الميزة و امثالها من شخصية المدرس اما ايجابية او سلبية( غالبا يتم يحويل المواضيع الى ما يضحك ) تجعل من المادة مادة محببة لدى اغلب التلاميذ لان كل منهم يجد ضالته فيها على اختلاف مرادهم.
    و مع بزوغ فجر الثمانينات ستشهد المادة تحولا جذريا استقته من التحولات السياسية و الاجتماعية و الفكرية التي عرفه المغرب خاصة و الدول العربية على وجه العموم ،
    فعلى المستوى السياسي : بدأ نضج التيارات التقدمية المتشبعة بالأفكار التحررية ذات التوجه الاشتراكي وتتوسع قاعدته الاجتماعية على مستوى الثانويات و الجامعات المغربية و كذا ظهور اثارها على الواقع ( ظاهرة الهيبيزم نموذجا .التحرر السلوكي ….. الخ)
    اما على المستوى الفكري : فالانفتاح الذي عرفه المغرب في هذه الفترة على المشرق و المغرب سمح بغزو افكار لا تمت للخصوصية المغربية بصلة سواء الغربية منها و المشرقية .
    فالغربية منها تستدرج الشباب خاصة الى التشبع بالمذهب الالحاد و ما صاحب ذلك من التملص منم المسؤوليات و بروز اثارها بظهور ظواهر اجتماعية دخيلة في المؤسسات التعليمية الثانوية و الجامعية كالتدخين بين صفوف الطلاب و ما يصاحبه…..
    اما المشرقية منها فتتجلى في استحواذ الفكر الوهابي و التأثر بحركة الاخوان المسلمين في مصر مما ادى الى بروز اثار الجماعات الاسلامية وسط التلاميذ و الطلاب المتميزة بالتشدد و الخروج عن الاسلام الوسطي السمح الذي تتبناه الدولة المغربية.
    امام هذه التحولات ارتأت الوزارة المكلفة بالمناهج التعليمية انشاء شعب الدراسات الاسلامية في مختلف الجامعات المغربية لمواجهة تلك الافكار السالفة الذكر و ارساء فكر اسلامي وسطي وفق المذهب المالكي المبني على اسس و قواعد اكاديمية مضبوطة لكن تم اغفال النظريات التربوية الاسلامية في مجال التدريس مما خلق لنا جيلا متمكنا من العلوم الشرعية و مصادرها لكن فقير لأساليب تدريسها و طرق ايصالها للنشء بطرق تحفظ لها مقاصدها و غاياتها.
    و مع بداية الالفية الثانية تداركت وزارة التربية الوطنية الوضع و ازالت تلك النمطية عن مادة التربية الاسلامية تلك الصورة التي جعلت من المادة و اساتذتها غير قابلين لارتكاب الاخطاء في السلوك و التصرفات ، فعلى حد قول وزير التعليم العالي في الماضية الدكتور الصمدي ، فأستاذ التربية الاسلامية غير مقبول منه ان يدخن او يلبس لباسا لا يليق بالمادة و هذا السلوك بعينه مقبول لدى استاذ الفرنسية او الرياضيات او غيره . و هذا غير سوي ، فجل الاساتذة بمختلف تخصصاتهم يمارسون التربية اولا فالسلوك الغير المقبول من استاذ التربية الاسلامية غير مقبول كذلك على ما سواه من الاساتذة لانهم مشتركون في الفعل التربوي .
    لهذا انفتحت الوزارة على بعض التجارب المغاربية و المشرقية خاصة في تونس و الامارات لاقتباس منهجيات تدريس مادة التربية الاسلامية لتواكب التطورات البيداغوجية و النظريات التربوية في عالم التدريس لتستقل بذاتها و لا تكون محل تصفية حسابات ايديولوجية و فكرية تصفى فيها الحسابات.
    فالمادة مادة كاملة الذات لها منهاجها و اسلوبها و طرائق تدريسها تختلف تمام الاختلاف مع كثير من المواد الدراسية و تتميز بخصائصها ان قلصت او تم تجاوزها انتجت عكس ما كانت تصبوا اليه.
    3- التربية الاسلامية في مواجهة الضغوطات الخارجية
    غالبا ما تؤدي مادة التربية الاسلامية ضريبة الحركية المجتمعية في المغرب ، فمع الميل الكبير للتلاميذ و الطلبة الى التيارات الفلسفية و الفكر النقدي تم اقحام المادة في ذلك الصراع و هو خارج عنها لا لجام الافواه وكبح جماح الفكر العقلاني و الاساليب النقدية التي لا تريد جهات معينة ان يتميز بها جيل معين.
    و لهذا فقد افتعلت صراعات و نقاشات ادت في بعض الاحيان الى الاتهامات اما بالتخلف و الخنوع او كيل التهم بالإلحاد و الكفر و هذا خارج عن دور المادة و اهدافها .فالتربية الاسلامية تدرس بفكر عقلاني تنسجم فيه مع الفكر الفلسفي السليم البعيد عن الايديولوجيات المغلطة….
    وقد اقحمت المادة كذلك في الصراع حول قضية المرأة و حقوقها و ذلك بعد ان استقوت التيارات المنادية لمقاربة النوع و المساواة بين الذكور و الإناث بما يحقق فقط التساوي و كانت اولى ضحايا هذا الصراع هو تغيير المناهج الدراسية و تغييب كثير من المباحث من اهمها ازالت دروس الارث في المستوى الثانوي و تغيير كثير من السور القرآنية المدرسة لأسباب او بدونها .
    فالتربية الاسلامية تؤمن كل الايمان بالمساواة التي تحقق العدل بين البشر ذكورا كانوا او اناثا ، و هي تبدأ من المساواة بين التلاميذ و لا فرق بين احد و اخر الا بالاجتهاد و التحصيل .
    و في مواجهة المد الفرنكفوني في المناهج التعليمية غالبا ما يقدف بالمادة لتكون في فوهة البركان لتكون الدرع الواقي لحماية اللغة العربية و علومها ، او لمن تكن الفلسفة كانت تدرس بلغة موليير من قبل . فالتوجه الفرنكفوني في المناهج التعليمية هو خيار استراتيجي اتخذته الدولة و لا مجال لإقحام مادة التربية الاسلامية في هذا النقاش لا من يحمي الدولة هي مؤسساتها و برامجها .
    فالدستور المغربي قد حسم في هذا النقاش فلا داعي لمزيد من المزايدة ، فالمغرب دولة اسلامية و لغتاه الرسميتان هي العربية و الامازيغية. فاذا كان الدراسة باللغة الفرنسية او الانجليزية فما المانع من انفتاح التربية الاسلامية على هذه اللغات ؟ فربما النتائج التي ستحققها المادة باللغات الاجنبية افضل مما تحقق بالغة العربية او الدارجة المغربية .
    فالغرب في حاجة الى ايصاله القيم الاسلامية السمحة و مبادئ الحكم المعتمدة لدى الامم الاسلامية و احكام الاحوال الشخصية و المعاملات و غيرها.
    اما الاكراهات الكبرى التي تواجهها المادة فهي كما يعلم الجميع فهي داخلية منبعثة من نظرة الوزارة الوصية للمادة و مدى التناقض الذي سقطت فيه بين مقرراتها و منهاجها .
    فالتقزيم الحاصل في الحيز الزمني للمادة اثر بشكل كبير على مردودية المادية و جاذبيتها لدى التلاميذ ، فالمنهاج التربوي يقر ساعتان لدى الاقسام العلمية و التقنية – على قلتها-في الاسبوع لكن الواقع تخصص له ساعة يتيمة في الاسبوع. فبالله عليكم ماذا سيتعلم التلميذ المراهق في ساعة في الاسبوع و ما نوع التربية التي سيتلقاها ، وكأنهم يقولون اذهبوا و سلموا مع استاذ مادة التربية الاسلامية او استريحوا في ساعته – خاصة اذا برمجت بعد حصة التربية البدنية-
    التقزيم الثاني هو تقزيم في المعامل فمعامل 2 لا يكفي حتى لرد الاعتبار للمجهودات المبذولة للرقي بالمادة، فمعامل التربية البدنية يشكل ضعف معامل المادة و هو ما يفسر عدم ايلاء المادة الاهمية الكبرى لان التلاميذ في الاقسام الاشهادية يشتغلون كالبرصة بمنطق الارقام و بضابط الربح و الخسارة و تسخير المجهود وفق النقطة. و اذا اضفنا ان تزال من المواد الاشهادية فتلك الطامة الكبرى.
    ان اهمية التربية الاسلامية لا تكمن في النقطة المحصل عليها و انما في الشق التطبيقي في الواقع المعيش، فالكل الان مقتنع ان النظام التعليمي الحالي نظام يعتمد على كل ما هو تقني و يغفل العلوم الانسانية و الفنية و الجمالية و هذه آفة سنؤدي ثمنها مستقبلا.
    فمهندس المستقبل او الطبيب او اي تقني اذا لم يتشبع بالقيم الوطنية والدينية التي تربطه بهويته و ارطنه و كينوته مهدد بفقد وجوده و ذاته ، لهذا فالتعليم المغربي بصيغته الحالية يكون اطرا تقنية و ادمغة تستفيذ منها الدول الاخرى و هي ما كانت تسمة في فترة الثمانينات بهجرة الادمغة
    التربية الاسلامية ليست مادة يجتر فيه التلميذ ما حفظه من نصوص و ما استنبط من عبر و انما مادة يغلب عليه الطابع التطبيقي العملي الواقعي فكل خلل في المادة تدريسا واهتماما و تأطيرا ينعكس على افكار و سلوكيات الاجيال المقبلة.
    فالتربية و التعليم بذرة تزرع في الحاضر لتكون شجرة مثمرة في المستقبل.
    بقلم :ذ لحسن اوبحمان

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.