الدشيرة الجهادية.. أربع ضربات في دورة واحدة.. هل فقد الرئيس مفاتيح الأغلبية؟

2026-10-07T14:42:09+00:00
2026-10-07T14:44:29+00:00
سياسة
Adminمنذ 7 دقائقwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 7 دقائق

يوسف طرزا

يبدو أن رئيس جماعة الدشيرة الجهادية يواجه واحداً من أصعب امتحانات ولايته، تأجيل أربع نقط دفعة واحدة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول قدرة الرئاسة على تدبير المجلس وضمان التوافق حول الملفات المدرجة في جدول الأعمال.

والأمر هنا لا يتعلق بنقط هامشية يمكن تأجيلها دون أثر، بل بملفات تهم صميم الحياة الاجتماعية والثقافية بالمدينة:

دعم مشاريع الجمعيات الاجتماعية والثقافية والرياضية برسم سنة 2026، اتفاقية تسيير دار الفنون، إحداث دار المهاجر، واتفاقية تأهيل وتجهيز المركب الثقافي محمد بوجناح بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.

أربع نقط.. أربع ملفات.. والنتيجة: التأجيل!

فهل أصبح رئيس المجلس عاجزاً عن توفير التوافق الضروري داخل الأغلبية؟ أم أن الخلافات السياسية والحسابات الانتخابية باتت أقوى من الملفات التي يفترض أن تخدم مصالح ساكنة الدشيرة؟

المواطن لا يعنيه كثيراً من ربح جولة داخل المجلس ومن خسرها، بل يعنيه أن يرى القرارات تُتخذ، والمشاريع تُنجز، والمرافق الثقافية والاجتماعية تتحرك على أرض الواقع.

أما أن تتحول دورات المجلس إلى مساحة لتبادل الرسائل السياسية، ثم تنتهي الملفات المهمة إلى التأجيل، فهنا يصبح من حق الساكنة أن تسأل: إلى أين تسير جماعة الدشيرة الجهادية؟

والأكثر إحراجاً للرئيس أن هذه الملفات تحتاج إلى تدبير سياسي هادئ وقدرة على الحوار وجمع الفرقاء حول الحد الأدنى من التوافق. فإذا كانت الرئاسة غير قادرة على تمرير نقاط ذات طابع اجتماعي وثقافي وتنموي، فكيف ستدبر الملفات الأكثر تعقيداً خلال المرحلة المقبلة؟

الرئاسة مطالبة اليوم بالخروج من منطق الصمت وتقديم توضيحات للرأي العام حول أسباب التأجيل، والمسؤولية السياسية عن تعثر هذه الملفات.

وفي المقابل، فإن أعضاء المجلس، أغلبية ومعارضة، مطالبون بدورهم بتوضيح مواقفهم للرأي العام، لأن المواطن من حقه أن يعرف: هل نحن أمام خلافات تدبيرية عابرة، أم أمام أزمة أغلبية حقيقية تهدد بتعطيل عمل المجلس؟

الدشيرة الجهادية ليست ملكاً للرئيس ولا للأغلبية ولا للمعارضة. إنها مدينة لها ساكنة تنتظر خدمات ومشاريع وقرارات، لا دورات تنتهي بتأجيل الملفات.

وبين تأجيل الأمس وتأجيل اليوم، يبقى السؤال الأكثر إحراجاً: هل ما زال رئيس الجماعة ممسكاً فعلاً بخيوط الأغلبية، أم أن الأغلبية بدأت تفلت من يده؟

ويبقى للرئيس وأعضاء المجلس، وللمصالح المعنية، كامل الحق في الرد والتوضيح، خصوصاً بشأن الأسباب الفعلية التي أدت إلى تأجيل هذه النقط الأربع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.