مشاهد بريس
أزبال متراكمة، روائح كريهة، وكلاب ضالة.. فمن المسؤول عن هذا الوضع الكارثي؟
في مشهد يثير الغضب والاستياء، تعيش الطريق المحاذية لملعب الكولف، الرابطة بين آيت ملول وتيكيوين، على وقع تدهور بيئي خطير، بعدما تحولت جنباتها إلى مطرح عشوائي للنفايات، في صورة مسيئة للمجال الحضري والبيئي والسياحي بالمنطقة.
أزبال منزلية، ومخلفات البناء، ونفايات بلاستيكية متناثرة على جنبات الطريق، وروائح كريهة تزكم الأنوف، وانتشار للذباب والفئران والكلاب الضالة.. مشهد لا يليق بمنطقة يفترض أن تحظى بالعناية والنظافة، خاصة في محيط ملعب للكولف يرتاده الزوار والسياح.
إن ما يقع هنا ليس مجرد تشويه للمنظر العام، بل تهديد للبيئة والصحة العامة وكرامة المواطنين. فتراكم النفايات وتأخر جمعها يطرحان أكثر من علامة استفهام حول مدى قيام الجهات المعنية بواجبها في مراقبة النظافة والتصدي للرمي العشوائي للأزبال.
والأخطر من ذلك، أن استمرار هذا الوضع يسيء إلى صورة المنطقة أمام السياح المغاربة والأجانب، ويبعث برسالة سلبية عن مستوى العناية بالمجال البيئي، في وقت أصبح فيه الحفاظ على النظافة شرطاً أساسياً لجاذبية المدن وجودة عيش السكان.
فأين الجهات المسؤولة عن جمع النفايات ومراقبة هذا المحور؟ وأين تدخل المصالح الجماعية والسلطات المختصة لوضع حد لهذه الفوضى البيئية؟
إن الصمت أمام هذا المشهد لا يمكن أن يكون حلاً، كما أن تدبير الشأن العام لا يُقاس بالشعارات، بل بمدى انعكاسه على حياة المواطنين ونظافة محيطهم.
المطلوب اليوم هو تدخل عاجل لتنظيف الطريق ومحيطها، ورفع النفايات المتراكمة، ومراقبة مصادر الرمي العشوائي، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، مع وضع آلية منتظمة لضمان عدم عودة الوضع إلى نقطة الصفر.
فالبيئة ليست ترفاً، والنظافة ليست امتيازاً، بل حق للمواطن وواجب على الجهات المسؤولة. أما تحويل محيط ملعب للكولف إلى نقطة سوداء بسبب الأزبال والروائح الكريهة، فهو واقع يستوجب المساءلة والتحرك العاجل، لا الانتظار حتى تتفاقم الأضرار.
الطريق المحاذية لملعب الكولف بين آيت ملول وتيكيوين تستغيث.. فمن يتحمل المسؤولية، ومن سيضع حداً لهذه المهزلة البيئية؟

