يوسف طرزا
شهد سوق الثلاثاء اليوم 23 يونيو، أحد أشهر الفضاءات التجارية بالمنطقة، حادثة أثارت استياء عدد من المتسوقين، بعدما تعرض مهاجر مغربي يحمل جنسية أجنبية لمحاولة استدراج من طرف أحد الباعة ، الذي ألح عليه بشكل مبالغ فيه لدخول محله واقتناء سلع معروضة للبيع.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد أوضح المهاجر للبائع أنه لا يتوفر على العملة المغربية وأن بحوزته فقط عملة اليورو، غير أن ذلك لم يمنع التاجر من مواصلة الضغط عليه ومحاولة دفعه إلى الشراء بطرق وصفها شهود عيان بغير المقبولة. وكادت الواقعة أن تتطور إلى ما لا تحمد عقباه لولا تدخل أحد المواطنين الذي بادر إلى ربط الاتصال بالمصالح الأمنية.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الأمن إلى عين المكان، حيث تم اقتياد الطرفين إلى مقر الشرطة للاستماع إلى أقوالهما واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وفي نهاية المطاف، قرر المهاجر التنازل عن متابعة البائع، لتنتهي القضية دون اللجوء إلى القضاء.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول بعض الممارسات التي تسيء إلى صورة الأسواق الشعبية وتضر بسمعة المنطقة، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف توافد أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والسياح الأجانب. فالسلوكيات القائمة على الإلحاح المفرط أو الضغط على الزبائن لا تنعكس فقط سلباً على الحركة التجارية، بل قد تترك انطباعاً سيئاً لدى الزوار وتؤثر على جاذبية السوق.
ويطالب متتبعون بتكثيف الدوريات الأمنية داخل محيط السوق وتعزيز المراقبة المستمرة، إلى جانب توعية التجار بأخلاقيات المهنة واحترام حرية المستهلك في الاختيار، بما يضمن توفير أجواء آمنة ومريحة لجميع المتسوقين، ويحافظ على مكانة سوق الثلاثاء كوجهة تجارية وسياحية تستقطب الزوار من داخل المغرب وخارجه.

