شعيب خميس/ مشاهد بريس
عرفت مؤسسة الدرك الملكي، خلال الأيام الأخيرة، حركة جديدة في صفوف عدد من المسؤولين، همّت مجموعة من مناصب المسؤولية، من بينها تعيين الكولونيل ماجور عبد العالي الدحماني على رأس المدرسة الملكية لضباط الدرك الملكي بالدار البيضاء، خلفاً للجنرال دو ديفيزيون منير اليزيدي الذي أحيل على التقاعد،
ويأتي هذا التعيين بعد مسار مهني حافل بالمسؤوليات الميدانية، كان آخر فصوله تولي الدحماني قيادة القيادة الجهوية للدرك الملكي بجهة سوس ماسة منذ غشت 2022، بعدما قدم إليها قادماً من القيادة الجهوية بسطات، حيث راكم بدوره تجربة في تدبير المسؤوليات الأمنية والميدانية.
وخلال ما يقارب أربع سنوات على رأس القيادة الجهوية بأكادير، ارتبط اسم الكولونيل ماجور عبد العالي الدحماني بتدبير مجال ترابي واسع ومتعدد الخصوصيات، يشمل مناطق حضرية وقروية وجبلية وساحلية، إلى جانب شبكة من الوحدات والمراكز الترابية، وهو ما جعل المهمة تتطلب حضوراً ميدانياً مستمراً وتنسيقاً متواصلاً بين مختلف المصالح والوحدات.
كما شارك الدحماني خلال فترة توليه المسؤولية في عدد من اللقاءات المهنية والتكوينية ذات الصلة بالعمل الأمني والقضائي، من بينها لقاء بأكادير سنة 2025 جمع النيابة العامة والأمن الوطني والدرك الملكي، خُصص لموضوع تجويد الأبحاث الجنائية، حيث قدم مداخلة حول تدبير الأبحاث الجنائية ومتطلبات احترام الآجال المعقولة.
ويحمل انتقال الدحماني من القيادة الجهوية بسوس ماسة إلى رئاسة مؤسسة للتكوين بعداً مهنياً لافتاً، بالنظر إلى طبيعة المهمة الجديدة التي ترتبط بتأهيل وتكوين ضباط الدرك الملكي وإعدادهم لتحمل مختلف المسؤوليات القيادية داخل المؤسسة.
وبذلك، ينتقل الكولونيل ماجور عبد العالي الدحماني من فضاء التدبير الميداني المباشر إلى فضاء التكوين والتأطير ونقل الخبرة، في محطة جديدة ضمن مساره المهني الذي سبق أن مر بعدد من مواقع المسؤولية، من بينها القيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات ثم القيادة الجهوية بجهة سوس ماسة.
وفي المقابل، شهدت القيادة الجهوية للدرك الملكي بأكادير تعيين الكولونيل الحواصي عدنان قائداً جهوياً جديداً، قادماً من القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، خلفاً للكولونيل ماجور عبد العالي الدحماني.
ويؤشر هذا التغيير على استمرار الحركة التنظيمية داخل مؤسسة الدرك الملكي، بما يواكب تداول المسؤوليات وتكليف أطر ذات تجربة بمواقع مختلفة، سواء في مجال التدبير الميداني أو في مجال التكوين والتأهيل.
وبين أكادير والدار البيضاء، يفتح عبد العالي الدحماني صفحة جديدة من مساره المهني؛ فبعد سنوات من قيادة العمل الميداني بجهة سوس ماسة، تنتظره اليوم مهمة مرتبطة بتكوين وتأهيل ضباط الدرك الملكي، ونقل ما راكمه من تجربة مهنية إلى أجيال جديدة من الأطر والقيادات.

