مشاهد بريس
تتواصل معاناة ساكنة حي الأمل بمدينة أيت ملول، على خلفية عملية هدم المنازل الذي خلّفت وراءه أكواماً من الأنقاض ومخلفات البناء، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام شروط السلامة والنظافة، وحول الجهات المسؤولة عن تدبير هذه العملية.
فإذا كان هدم المنازل يدخل في إطار إجراءات قانونية أو تنظيمية، فإن ذلك لا يعفي الجهات المعنية من مسؤوليتها في رفع مخلفات الهدم وتأمين محيط الأشغال، بدل تركها وسط الحي، لتتحول إلى مصدر إزعاج ومخاطر محتملة على الساكنة، خصوصاً الأطفال والمسنين.
فهل يعقل أن تنتهي عملية الهدم وتبدأ معاناة المواطنين مع الأنقاض والأتربة؟ وأين هي الجهات التي يفترض أن تسهر على نظافة الحي وسلامة المواطنين؟ وهل أصبح من المقبول أن تترك مخلفات الأشغال في الفضاءات المحيطة بالمنازل، دون تدخل عاجل لإزالتها؟
إن ما يقع بحي الأمل بأيت ملول يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة، من أجل رفع مخلفات الهدم وإعادة الوضع إلى طبيعته، ووضع حد لمعاناة الساكنة التي لا ينبغي أن تتحمل وحدها تبعات هذه العمليات.
هدم المنازل قد تفرضه الضرورة، لكن ترك الأنقاض وسط الأحياء ليس أمراً مقبولاً.
فكرامة المواطن وسلامته ونظافة محيطه ليست أموراً ثانوية، بل مسؤولية تفرض التدخل والمحاسبة الإدارية عند الاقتضاء.




