العربي شريعي تحت قبة البرلمان.. تبسيط مساطر العالم القروي وتوحيد جهود برلمانيي سطات في صلب الرهانات

2026-10-22T21:31:38+00:00
2026-10-22T21:31:39+00:00
سياسة
Bouasriya Abdallahمنذ 11 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 11 ثانية

شعيب خميس/ مشاهد بريس

في سياق النقاش المتواصل حول أولويات التنمية بإقليم سطات، يبرز حضور العربي شريعي داخل المؤسسة التشريعية باعتباره مناسبة لتسليط الضوء على عدد من الملفات التي تهم الساكنة، وفي مقدمتها تبسيط المساطر الإدارية بالعالم القروي، وتحويل الالتزامات الحكومية إلى إجراءات ملموسة، وتعزيز التنسيق بين ممثلي الإقليم للدفاع عن القضايا المشتركة.

وقد تناول شريعي، النائب البرلماني عن دائرة سطات باسم حزب الإنصاف، في مواقف وتصريحات نقلتها وسائل إعلام وطنية خلال شهر أكتوبر الجاري، أهمية الانتقال من الإعلان عن البرامج والالتزامات إلى العمل على تنزيلها ميدانياً، بما يضمن انعكاس السياسات العمومية على الحياة اليومية للمواطنين.

تبسيط المساطر الإدارية.. مطلب يفرض نفسه بالعالم القروي

تعد مساطر التعمير والإجراءات الإدارية المرتبطة بها من الملفات التي تثير نقاشاً متواصلاً في عدد من المناطق القروية، بالنظر إلى ما قد تطرحه من صعوبات أمام المواطنين الراغبين في تسوية أوضاعهم أو إنجاز مشاريعهم وفق القوانين الجاري بها العمل.

وفي هذا السياق، أثار العربي شريعي أهمية مراعاة خصوصيات العالم القروي عند معالجة هذه الملفات، مع التأكيد على ضرورة البحث عن صيغ توازن بين احترام الضوابط القانونية وتيسير الإجراءات الإدارية.

وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بإقليم سطات، الذي يضم مجالات قروية متعددة تواجه تحديات مرتبطة بالتجهيزات الأساسية، والطرق، والنقل المدرسي، والخدمات الصحية، فضلاً عن الحاجة إلى تشجيع المبادرات الاقتصادية المحلية.

ويبقى الرهان المطروح هو الانتقال من تشخيص الإشكالات إلى بلورة مقترحات عملية، قادرة على تسهيل المساطر وتحسين علاقة المواطن بالإدارة، دون المساس بالقوانين المنظمة للتعمير وحماية المجال.

تنزيل البرنامج الحكومي بين الالتزامات والنتائج

وفي ما يتعلق بالبرنامج الحكومي، ركز شريعي على أهمية ترجمة الأهداف المعلنة إلى إجراءات قابلة للتنفيذ والتقييم، في ظل انتظارات اجتماعية ترتبط بالحماية الاجتماعية، وتحسين الخدمات الصحية، وظروف العيش.

ويطرح هذا النقاش مسألة أساسية تتعلق بمدى قدرة البرامج الحكومية على الاستجابة للحاجيات الفعلية للمواطنين، خصوصاً في المناطق التي ما زالت تطالب بتحسين الولوج إلى الخدمات العمومية وتحقيق تنمية أكثر توازناً.

ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية الدور الرقابي للمؤسسة التشريعية، من خلال مساءلة الحكومة بشأن تنفيذ التزاماتها، وتتبع السياسات العمومية، والمساهمة في النقاشات المرتبطة بأولويات التنمية الوطنية والمحلية.

تنسيق جهود برلمانيي سطات لخدمة الملفات المشتركة

ومن القضايا التي طُرحت في النقاش السياسي المحلي دعوة العربي شريعي إلى تعزيز التنسيق بين ممثلي إقليم سطات داخل مجلس النواب، بهدف توحيد الجهود بشأن الملفات التي تتجاوز الانتماءات الحزبية وتهم المصالح المشتركة للساكنة.

ويكتسي هذا التوجه أهمية بالنظر إلى تعدد الحاجيات التنموية بالإقليم، وما تتطلبه بعض المشاريع من ترافع لدى القطاعات الحكومية المعنية، وتنسيق بين مختلف المؤسسات والمنتخبين.

فالتعاون بين ممثلي الإقليم يمكن أن يشكل مدخلاً لتحديد الأولويات، وتبادل المعطيات، وتوحيد المطالب المتعلقة بالبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية والتنمية القروية، شريطة أن يترجم إلى مبادرات واضحة وآليات عملية لتتبع الملفات.

ويبقى نجاح هذا المسار مرتبطاً بمدى استمرارية التنسيق، وقدرته على إنتاج نتائج ملموسة، بعيداً عن الاكتفاء بالمواقف المعلنة.

الحصيلة البرلمانية معيار أساسي للتقييم

إن العمل داخل البرلمان لا يقتصر على التعبير عن المطالب المحلية، بل يشمل أيضاً المساهمة في التشريع، ومراقبة العمل الحكومي، ومناقشة السياسات العمومية، وتقديم المبادرات التي تندرج ضمن الاختصاصات الدستورية للنائب البرلماني.

ومن ثم، فإن تقييم أداء العربي شريعي، شأنه شأن باقي ممثلي الأمة، يقتضي الاستناد إلى معطيات موثقة بشأن مداخلاته ومبادراته وأسئلته البرلمانية، فضلاً عن مدى متابعته للقضايا التي تهم الدائرة الانتخابية التي يمثلها.

كما أن التواصل المنتظم مع المواطنين والفاعلين المحليين من شأنه أن يساهم في توضيح مسار الملفات المطروحة، والتمييز بين المطالب التي جرى الترافع بشأنها والنتائج التي تحققت فعلياً.

وفي انتظار اتضاح معالم الحصيلة البرلمانية خلال الولاية التشريعية الحالية، تظل الملفات المرتبطة بالعالم القروي والتنمية المحلية وتجويد الخدمات العمومية من بين القضايا التي تستدعي متابعة مستمرة وتنسيقاً بين مختلف المتدخلين.

وتبقى العبرة في نهاية المطاف بمدى قدرة العمل البرلماني على الانتقال من إثارة القضايا إلى المساهمة في إيجاد الحلول، ومن التعبير عن انتظارات الساكنة إلى تتبع الاستجابة لها، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويخدم التنمية بإقليم سطات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.