مشاهد بريس
تتجه الأنظار، اليوم، إلى لقاء على مائدة عشاء سيجمع عدداً من قياديي حزب التجمع الوطني للأحرار، في ظل حديث متزايد عن كونه لن يقتصر على الجوانب التواصلية والتنظيمية، بل سيخصص لمناقشة ملفات التزكيات الانتخابية بجهة سوس ووضع اللمسات الأخيرة بشأن الأسماء المرشحة للاستحقاقات المقبلة.بما فيها إقليم إنزكان أيت ملول.
وتتداول أوساط حزبية معطيات تفيد بأن من بين القضايا المطروحة للنقاش البحث عن مخرج سياسي وتنظيمي لتزكية مرشحة قادمة من خارج إقليم إنزكان أيت ملول، وهو ما أثار استياء عدد من المناضلات والمناضلين الذين يرون في ذلك تجاوزاً للكفاءات المحلية وتهميشاً للطاقات النسائية التي راكمت سنوات من العمل الحزبي والميداني داخل الجهة.
ويعتبر متابعون أن أي توجه نحو فرض أسماء من خارج المجال الترابي لإقليم انزكان من شأنه أن يكرس الإحساس بالتهميش لدى المناضلات والمناضلين المحليين، ويطرح علامات استفهام حول المعايير المعتمدة في منح التزكيات ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص والإنصاف داخل التنظيم الحزبي.
كما يتساءل العديد من الفاعلين السياسيين عن جدوى الاستثمار في العمل الحزبي اليومي إذا كانت التزكيات قد تُحسم في لقاءات مغلقة لصالح أسماء وافدة، في وقت تزخر فيه المدينة والإقليم بكفاءات نسائية راكمت تجربة سياسية وتنظيمية مهمة وتنتظر فرصة تمثيل الحزب والدفاع عن قضايا المواطنين.
وفي انتظار ما ستسفر عنه مداولات عشاء اليوم، يبقى السؤال مطروحاً بقوة: هل ستنتصر الشرعية النضالية والكفاءة المحلية في إقليم إنزكان، أم أن حسابات أخرى ستقود إلى تزكية مرشحة من خارج المدينة على حساب مناضلات الحزب اللواتي ظللن وفِيّات لخياراته ومبادئه لسنوات؟.
