مشاهد بريس
عبرت فعاليات نقابية وحقوقية عن غضبها الشديد واستنكارها القوي عقب تداول فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن عبارات وصفت بالخطيرة في حق لبنى نجيب، الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لحراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من بينها تهديدات صريحة بالقتل والذبح والتربص.
وأثار مضمون الفيديو المتداول موجة واسعة من التنديد داخل الأوساط النقابية والحقوقية، حيث اعتبر عدد من المسؤولين النقابيين أن ما تضمنه التسجيل يمثل تجاوزا خطيرا لكل الحدود القانونية والأخلاقية، ويشكل اعتداء سافرا على الكرامة الإنسانية وعلى الحق في ممارسة العمل النقابي في أجواء يسودها الاحترام والأمان.
وأكدت مصادر نقابية أن العبارات الواردة في التسجيل لا تندرج ضمن حرية التعبير أو الاختلاف في الرأي، بل تتجاوز ذلك إلى مستوى التهديد والترهيب والتشهير، وهو ما يستوجب تدخلا عاجلا من السلطات الأمنية والقضائية من أجل فتح تحقيق جدي وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال.
وفي هذا السياق، دقت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ناقوس الخطر، محذرة من تنامي خطاب الكراهية والعنف والتحريض الذي يستهدف الفاعلين النقابيين بسبب مواقفهم أو أدوارهم التنظيمية، ومعتبرة أن التساهل مع مثل هذه السلوكات من شأنه أن يشجع على مزيد من الانفلات اللفظي والمساس بالحريات والحقوق الأساسية.
وشددت الكونفدرالية على أن استهداف لبنى نجيب لا يمس شخصها فقط، بل يستهدف كذلك العمل النقابي الجاد والدور الذي تضطلع به النقابات في الدفاع عن حقوق الشغيلة وصون مكتسباتها. كما دعت إلى توفير الحماية اللازمة للمسؤولة النقابية وضمان سلامتها الجسدية والنفسية في مواجهة التهديدات المتداولة.
وطالبت فعاليات حقوقية ونقابية الجهات المختصة بالتعاطي بالجدية والسرعة اللازمتين مع هذه القضية، مؤكدة أن دولة الحق والقانون مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالتصدي الحازم لكل أشكال التهديد والعنف والتشهير، حماية للأشخاص وصونا للحريات وترسيخا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.
وختمت الهيئات المستنكرة مواقفها بالتأكيد على أن الدفاع عن الكرامة الإنسانية وعن حرية العمل النقابي مسؤولية جماعية، وأن أي تهديد يستهدف النقابيين بسبب أدائهم لمهامهم يجب أن يواجه بالحزم الذي يفرضه القانون وباليقظة التي تقتضيها حماية الحقوق والحريات.
