شعيب خميس/مشاهد بريس
شهدت مدينة أكادير، صباح اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، واقعة خطيرة استهدفت أحد عناصر الشرطة أثناء مزاولته لمهامه الأمنية، بعدما أقدم سائق سيارة خاصة، وفق المعطيات الأولية للبحث، على صدم شرطي من فرقة الدراجين، قبل أن يعمد إلى الرجوع بالمركبة إلى الخلف ودهسه، ثم يلوذ بالفرار، في مشهد يعيد إلى الواجهة مخاطر الاعتداء على موظفي الأمن خلال أداء واجبهم المهني.
وحسب المعطيات المنشورة بشأن الواقعة، بدأت فصول الحادث بعدما رفض سائق السيارة الامتثال لإشارة التوقف الصادرة عن عناصر الشرطة بالسد القضائي المنصوب عند المدخل الشمالي لمدينة أكادير، مواصلاً سيره، الأمر الذي استدعى تدخل دورية تابعة للفرقة المتحركة للدراجين على مستوى شارع محمد الخامس.
وخلال محاولة إيقاف السيارة، تطورت الأحداث بشكل خطير، بعدما صدم السائق أحد عناصر الشرطة، قبل أن يرجع بالمركبة إلى الخلف ويدهسه، ثم يفر من مكان الحادث، في تصرف يخضع للتحقيق لتحديد ظروفه وخلفياته والمسؤوليات القانونية المترتبة عنه.
تدخل أمني ينتهي بتوقيف ثلاثة مشتبه فيهم
ومباشرة بعد الواقعة، باشرت المصالح الأمنية تدخلاتها التي مكنت من توقيف السائق، إلى جانب شخصين كانا برفقته، حيث أشارت المعطيات الأولية إلى أن الموقوفين كانوا في حالة سكر.
وجرى نقل الشرطي المصاب إلى المركز الاستشفائي الجامعي لتلقي العلاجات الضرورية، فيما تم إخضاع المشتبه فيهم الثلاثة لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويروم هذا البحث الكشف عن جميع ظروف وملابسات الحادث، وتحديد الأفعال المنسوبة إلى كل واحد من المشتبه فيهم، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة بناءً على نتائج التحقيق.
الامتثال للقانون مسؤولية لا تقبل الاستهانة
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على خطورة القيادة تحت تأثير الكحول، وما قد يترتب عنها من سلوكيات متهورة تهدد سلامة مستعملي الطريق والعاملين على حفظ النظام العام. كما تبرز أهمية الامتثال لتعليمات عناصر المراقبة الأمنية، وتفادي أي تصرف من شأنه تحويل إجراء روتيني إلى حادث يعرّض الأرواح للخطر.
وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج البحث القضائي، يبقى احترام قرينة البراءة واجباً في التعامل مع المشتبه فيهم، على أن تتولى الجهات المختصة تحديد المسؤوليات وفقاً للقانون.

