الدشيرة الجهادية.. السلطات المحلية تقطع الطريق أمام احتفالات غير مرخصة لـ«Ultra Imazighen» و«Groupe Supporters Dcheira»

2026-10-23T20:53:30+00:00
2026-10-23T20:58:20+00:00
رياضة
Adminمنذ 5 دقائقwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 5 دقائق

مشاهد بريس

لا احتفالات خارج القانون.. والذكرى التأسيسية لا تمنح أحداً الحق في تجاوز الضوابط المنظمة للتجمعات العمومية

في خطوة تعكس تشبث السلطات المحلية بالدشيرة الجهادية بضرورة احترام القوانين المنظمة للتجمعات والتظاهرات العمومية، تقرر منع تجمع واحتفالات غير مرخصة كان من المزمع تنظيمها يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيس ما يُعرف بـ«Ultra Imazighen»، والذكرى السادسة عشرة لتأسيس «Groupe Supporters Dcheira»، وذلك استناداً إلى نداءات دعت إلى المشاركة في هذه الفعاليات بعدد من الفضاءات بالمدينة.

وحسب المعطيات المتداولة، كان البرنامج المعلن يتضمن التجمع بساحة النافورة بحي السعادة «لابيركولا» على الساعة السادسة مساءً، إلى جانب تنظيم فعاليات بساحة الحفلات بالدشيرة الجهادية، قبل أن تتدخل السلطات المحلية لمنع هذه الأنشطة بسبب عدم استيفاء الشروط والإجراءات القانونية المطلوبة.

القانون فوق الجميع.. والفضاءات العمومية ليست مجالاً للتصرف خارج الضوابط

إن قرار المنع يعيد إلى الواجهة مسألة احترام القوانين المؤطرة للتجمعات العمومية، ويؤكد أن تنظيم الأنشطة الجماعية في الفضاءات العامة ليس مجرد إعلان على مواقع التواصل الاجتماعي أو توجيه نداءات للحضور، بل مسؤولية تستوجب احترام الإجراءات القانونية المعمول بها، مع مراعاة مقتضيات النظام العام وسلامة المواطنين.

فالاحتفال بذكرى التأسيس، مهما كانت رمزيته بالنسبة إلى المنخرطين والمناصرين، لا يشكل في حد ذاته مبرراً لتجاوز الضوابط القانونية المنظمة للتجمعات. كما أن شعبية المجموعات الرياضية أو حجم قاعدة مناصريها لا يعفيها من الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل.

الدشيرة الجهادية ليست فوق القانون.. ولا أحد فوق المساءلة

وفي ظل ما قد تعرفه التجمعات الجماهيرية من حضور مكثف، تظل مسؤولية المنظمين قائمة في احترام المساطر القانونية، وتبقى مسؤولية السلطات المختصة مرتبطة بتطبيق القانون وضمان الأمن والسكينة العامة، دون تمييز أو انتقائية.

غير أن تدبير مثل هذه الحالات يقتضي، في المقابل، وضوحاً في التواصل بشأن أسباب قرارات المنع، حتى تكون القواعد المنظمة للتجمعات العمومية مفهومة لدى الجميع، بعيداً عن التأويلات والإشاعات التي قد ترافق مثل هذه القرارات.

إن الرسالة الأساسية من هذه الواقعة واضحة: حرية التنظيم والتجمع يجب أن تمارس في إطار القانون، واحترام الحقوق والحريات لا يتعارض مع احترام النظام العام، بل إنهما وجهان لدولة المؤسسات وسيادة القانون.

وبين الاحتفال بالذكريات التأسيسية وضرورة احترام الضوابط القانونية، تبقى الدشيرة الجهادية في حاجة إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية والالتزام، بما يضمن ممارسة الأنشطة الجماعية في أجواء منظمة، ويحفظ سلامة المواطنين وحق الجميع في فضاء عام يسوده القانون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.