يـوسف طــــرزا
أثار انتشار أشخاص يعانون من اضطرابات عقلية ونفسية بعدد من شوارع وأحياء مدينة الدشيرة الجهادية ردود فعل متباينة في صفوف الساكنة، التي باتت تتساءل عن دور الجهات المعنية في التعامل مع هذه الظاهرة التي أصبحت تثير القلق في الفضاءات العامة.
وأمام تزايد شكاوى المواطنين، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل الجهات المختصة، كل حسب اختصاصه، من أجل إيجاد حلول إنسانية وعملية تحفظ كرامة هؤلاء الأشخاص، وتضمن في الوقت نفسه سلامة المواطنين وحقهم في استعمال الشوارع والأماكن العمومية في ظروف آمنة.
فهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل تفاقم الوضع؟ وأين هي التدخلات الاجتماعية والصحية الكفيلة باحتواء هذه الحالات، بدل تركها تواجه الشارع دون رعاية أو مواكبة؟
إن معالجة هذه الظاهرة لا تكون بالتهميش أو الإقصاء، بل بتنسيق جاد بين السلطات المحلية والمصالح الصحية والاجتماعية، مع العمل على تحديد الحالات التي تحتاج إلى التكفل الطبي أو الإيواء، وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
ساكنة الدشيرة الجهادية لا تطالب إلا بمدينة آمنة تحفظ كرامة الجميع، وتدعو إلى تدخل عاجل ومسؤول لوضع حد لهذا الوضع، في إطار مقاربة إنسانية تحمي الأشخاص المعنيين وتصون سلامة المواطنين.
فإلى متى سيظل هذا الملف بعيداً عن المعالجة الجدية؟


