يوســف طــرزا
رغم تسجيل بعض التحركات التي تقوم بها لجان المراقبة والتفتيش لمعاينة مدى احترام شروط النظافة والسلامة الصحية بالمطاعم ومحلات بيع الدجاج والسناكات، فإن هذه الجهود تظل غير كافية بالنظر إلى العدد الكبير من المحلات التي تقدم المأكولات للمواطنين، وما يفرضه ذلك من ضرورة تكثيف المراقبة وتوسيع نطاقها.
وبالدشيرة الجهادية، تبرز الحاجة إلى مراقبة أكثر صرامة وانتظاماً، خاصة على مستوى بعض المحلات المتواجدة بمحيط تالمارشيت،وشارع واد المخازن التي تستدعي بدورها زيارات ميدانية للوقوف على مدى احترامها للمعايير الصحية المعمول بها.
فالسؤال المطروح ليس ما إذا كانت بعض اللجان تتحرك، بل هل هذه التحركات كافية لتغطية العدد المتزايد من المحلات؟ وهل تتم مراقبة جميع الأنشطة المعنية بانتظام، أم أن حجم الانتشار التجاري أصبح أكبر من الإمكانيات المخصصة للمراقبة؟
إن صحة المواطنين لا يمكن أن تُحمى بزيارات محدودة أو حملات متقطعة، بل تحتاج إلى برنامج مراقبة مستمر، وزيارات مفاجئة، وتنسيق محكم بين المصالح الجماعية والمصالح الصحية والجهات المختصة بسلامة المنتجات الغذائية.
ومن غير المقبول أن يتحول اتساع دائرة المحلات إلى مبرر لضعف المراقبة، لأن حماية المستهلك مسؤولية قانونية وأخلاقية، وليست مجرد إجراء إداري يُسجَّل في التقارير.
المطلوب اليوم واضح:
- تكثيف حملات المراقبة على المطاعم ومحلات بيع الدجاج والسناكات بالدشيرة الجهادية.
- توسيع نطاق التفتيش ليشمل مختلف الأحياء، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق التي تعرف كثافة في هذه الأنشطة، ومنها محيط تالمارشيت وشارع واد المخازن.
- مراقبة نظافة المطابخ والمعدات، وظروف تخزين اللحوم والدواجن، واحترام سلسلة التبريد وجودة المواد المستعملة.
- اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل محل تثبت مخالفته لشروط السلامة الصحية، دون انتقائية أو محاباة.
- تعزيز المراقبة الدورية بدل الاكتفاء بتحركات محدودة لا يمكنها تغطية جميع المحلات.
إننا لا نتهم محلاً بعينه، ولا نستهدف المهنيين الذين يحترمون القانون، وإنما نطالب برقابة حقيقية تحمي المستهلك وتضمن تكافؤ الفرص بين التجار.
فالمواطن الذي يؤدي ثمن وجبته من حقه أن يطمئن إلى سلامتها، ومن واجب الجهات المختصة أن توفر له هذه الحماية.
الدشيرة الجهادية لا تحتاج إلى مراقبة موسمية، بل إلى مراقبة مستمرة وفعالة. فهل تتحرك الجهات المسؤولة لتوسيع نطاق التفتيش قبل أن تقع حوادث قد يكون بالإمكان تفاديها؟
صحة المواطن خط أحمر، والوقاية مسؤولية، والتهاون في السلامة الصحية أمر لا يمكن السكوت عنه.

