شعيب خميس/ مشاهد بريس
في أجواء وطنية مهيبة تعكس عمق الثقة التي تحظى بها المؤسسة الأمنية لدى المواطنين، احتضنت ولاية أمن سطات، صباح السبت 16 ماي 2026، مراسم الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، بحضور عامل إقليم سطات محمد علي حبوها، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية وقضائية، ومنتخبين ورؤساء مصالح خارجية وفعاليات من المجتمع المدني.

وشكلت هذه المناسبة الوطنية لحظة رمزية لاستحضار المسار التاريخي الحافل لجهاز الأمن الوطني، منذ تأسيسه سنة 1956، وما راكمه من تطور نوعي على مستوى تحديث البنيات الأمنية، وتعزيز الحكامة الأمنية، وتكريس مفهوم شرطة القرب، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي والتحديات الأمنية المتجددة.
واستُهل الحفل بتحية العلم الوطني على وقع النشيد الوطني، وسط أجواء طبعتها روح الانضباط والاعتزاز بالانتماء الوطني، قبل أن يتم تقديم معطيات وشروحات حول مختلف المهام التي تضطلع بها المصالح الأمنية بسطات، وكذا المجهودات اليومية المبذولة لضمان أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم.

كما عكس حضور عامل الإقليم محمد علي حبوها في هذه المناسبة أهمية التنسيق المؤسساتي القائم بين مختلف السلطات المحلية والمصالح الأمنية، في سبيل تعزيز الاستقرار وترسيخ الشعور بالأمن داخل الإقليم، خاصة في ظل الدينامية التي تشهدها مدينة سطات على مستويات متعددة.
وعرفت المناسبة كذلك إبراز جانب من التطور التكنولوجي واللوجستي الذي بات يميز عمل المديرية العامة للأمن الوطني، من خلال اعتماد وسائل حديثة في التدخل والتواصل والتدبير الأمني، الأمر الذي جعل التجربة الأمنية المغربية تحظى بتقدير متزايد على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويواصل جهاز الأمن الوطني، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ترسيخ حضوره كمؤسسة مواطنة تجمع بين الصرامة في تطبيق القانون والانفتاح على قضايا المواطنين، في نموذج أضحى يشكل ركيزة أساسية في الحفاظ على أمن واستقرار المملكة.

