يوسف طرزا
باشرت شركة عقارية أشغال هدم منازل قديمة داخل العقار المخصص لإنجاز مشروع تجزئة سكنية بحي تمرسيط، غير أن طريقة مباشرة الأشغال أثارت استياء عدد من المواطنين، خاصة في ظل غياب، بحسب ما تمت ملاحظته، للحواجز الوقائية ولوحات التشوير التي تنبه مستعملي الطريق إلى مخاطر أشغال الهدم.
وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى أن المنازل موضوع الهدم تقع بمحاذاة الطريق، وهو ما قد يعرض المارة ومستعملي المركبات لمخاطر سقوط الأنقاض أو تطاير الأتربة والمواد الناتجة عن عملية الهدم، خصوصاً خلال فترات الذروة.
إن أوراش الهدم والبناء تخضع لمجموعة من الضوابط القانونية والتنظيمية المتعلقة بالسلامة والوقاية، والتي تهدف إلى حماية العمال والمواطنين على حد سواء. لذلك فإن توفير الحواجز الواقية، ووضع علامات التشوير، وتأمين محيط الورش، ليست إجراءات ثانوية، بل من أبسط شروط السلامة الواجب احترامها.
وأمام هذه المعطيات، يطرح المواطنون عدة تساؤلات: هل تمت مراقبة هذا الورش من طرف الجهات المختصة؟ وهل تم التأكد من احترام جميع شروط السلامة المفروضة قانوناً؟ وما هو دور السلطات المحلية والجماعة والمصالح التقنية في تتبع مثل هذه الأوراش التي توجد وسط المجال الحضري؟
إن حماية سلامة المواطنين مسؤولية مشتركة، ولا ينبغي انتظار وقوع حادث مؤسف حتى يتم التدخل. فالمطلوب هو مراقبة استباقية، وإلزام جميع المنعشين العقاريين والمقاولات باحترام القوانين المنظمة لأوراش الهدم والبناء، حفاظاً على الأرواح وترسيخاً لثقافة احترام القانون.

