يوسف طرزا
بعد عملية إخلاء فضاء “تالمارشيت” بمدينة الدشيرة الجهادية، والتي بررتها الجهات المختصة بضرورة تنظيم المجال العام ووضع حد لبعض مظاهر الفوضى، تفاجأ عدد من المواطنين بظهور محلات جديدة لبيع الخضر والفواكه في فترة وجيزة، ما فتح باب التساؤلات حول مدى احترام هذه المحلات للمساطر القانونية المعمول بها.
ويطرح متابعون للشأن المحلي مجموعة من الأسئلة المشروعة: هل حصل أصحاب هذه المحلات على التراخيص القانونية اللازمة لمزاولة النشاط التجاري؟ وهل تم احترام ضوابط التعمير وشروط السلامة والصحة والنظافة؟ أم أن الأمر يتعلق باستغلال غير قانوني لفضاءات لم تخضع للمساطر الإدارية المطلوبة؟
كما يتساءل المواطنون عن الجهة التي منحت هذه التراخيص، إن كانت موجودة، وهل خضعت جميع المحلات للمساواة في تطبيق القانون، أم أن هناك من استفاد من امتيازات دون غيره؟
إن احترام القانون يقتضي أن يخضع جميع التجار، دون استثناء، لنفس الشروط والإجراءات، لأن أي تهاون في هذا الجانب قد يكرس الإحساس بوجود ازدواجية في تطبيق القانون، ويؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين.
وفي هذا السياق، يبقى من حق الرأي العام أن يطالب بتوضيح رسمي من الجماعة والسلطات المحلية حول الوضعية القانونية لهذه المحلات، وذلك تعزيزًا للشفافية وترسيخًا لثقة المواطنين في المؤسسات.
فإذا كانت هذه المحلات تتوفر على جميع التراخيص القانونية، فإن الإعلان عن ذلك سيضع حدًا لكل التأويلات. أما إذا كانت تمارس نشاطها خارج الإطار القانوني، فإن تطبيق القانون على الجميع، دون تمييز، يظل السبيل الأمثل لضمان المساواة وحسن تدبير الشأن المحلي.

