إبراهيم بنطالب/مشاهد بريس
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة حماية المستهلك والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، نظمت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بمدينة القنيطرة، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 23 أكتوبر 2026، دورة تكوينية لفائدة مستخدمي شبابيك المستهلك، بشراكة مع مؤسسة الوسيط البنكي ووزارة الصناعة والتجارة.
وهدفت هذه الدورة إلى تعزيز قدرات المشاركين وتطوير مهاراتهم في مجال استقبال شكايات المستهلكين ومعالجتها، والتعريف بآليات الوساطة البنكية، فضلاً عن توطيد التنسيق بين مختلف المؤسسات والهيئات المعنية بحماية حقوق المستهلك.
وتضمن البرنامج التكويني، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، مجموعة من المداخلات التي تناولت عدداً من المواضيع المرتبطة بحماية المستهلك وتطوير آليات التوجيه والمواكبة.
وفي هذا السياق، أطر الدكتور عبد الفتاح لزرق، رئيس مؤسسة الوسيط البنكي، مداخلة حول دور المؤسسة وآليات اشتغالها، مع تسليط الضوء على كيفية استقبال الشكايات والتعامل معها.
كما قدمت الأستاذة إيمان بنسعيد، رئيسة مصلحة بمديرية حماية المستهلك بوزارة الصناعة والتجارة، والمكلفة بتتبع عمل شبابيك المستهلك، عرضاً حول بوابة خدمة المستهلك، استعرضت من خلاله دورها في تسهيل التواصل ومعالجة الشكايات المرتبطة بحقوق المستهلك.
ومن جهته، تناول الأستاذ أحمد العمراني، ممثلاً للجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك، موضوع طرق تلقي شكايات المستهلكين ومعالجتها، مبرزاً أهمية اعتماد آليات فعالة في التوجيه والمواكبة بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تطرق الأستاذ محمد حمدين، الكاتب العام للجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إلى موضوع الاقتصاد الدائري بالمغرب، مسلطاً الضوء على أهمية ترسيخ أنماط الاستهلاك المستدام وتعزيز الوعي بالممارسات التي تساهم في الحفاظ على الموارد والحد من النفايات.
وعرفت الدورة فتح نقاش تفاعلي بين المؤطرين والمشاركين، أتاح الفرصة لتبادل التجارب والخبرات ومناقشة الإشكالات العملية التي تواجه مستخدمي شبابيك المستهلك في أداء مهامهم اليومية.
وفي ختام أشغال هذه الدورة، ألقى الدكتور بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، كلمة شكر فيها المؤطرين وجميع المشاركين على مساهمتهم في إنجاح هذا اللقاء التكويني، مؤكداً أهمية التكوين المستمر في تأطير مستخدمي شبابيك المستهلك وتطوير كفاءاتهم، باعتبارهم حلقة أساسية في التواصل المباشر مع المواطنين، واستقبال انشغالاتهم، والمساهمة في إيجاد الحلول المناسبة لمشاكلهم، فضلاً عن توعيتهم بحقوقهم وتوجيههم إلى المساطر القانونية المعمول بها.
كما شدد على أهمية تعريف مستخدمي الشبابيك بمسؤولياتهم وواجباتهم، وتعزيز دورهم في الدفاع عن حقوق المستهلك وترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول.
واختُتمت الدورة بتوزيع شواهد تقديرية على المؤطرين والمشاركين، اعترافاً بالمجهودات التي يبذلونها في خدمة المستهلك، والمساهمة في نشر الوعي الاستهلاكي وتعزيز ثقافة المطالبة بالحقوق.
وتندرج هذه المبادرة في سياق دعم كفاءة مستخدمي شبابيك المستهلك، وتعزيز دور هذه الفضاءات باعتبارها آليات للقرب والتوجيه والمواكبة، بما يسهم في تطوير منظومة حماية المستهلك وترسيخ الثقة بين المواطنين والمؤسسات.


