شعيب خميس / مشاهد بريس
يُعد تدبير الشأن الديني من المهام المؤسساتية التي تستلزم الجمع بين الكفاءة الإدارية، وحسن التنسيق، والقدرة على مواكبة الحاجيات الروحية والتربوية للمواطنين، في إطار من المسؤولية والالتزام بخدمة الصالح العام. وفي هذا السياق، يبرز اسم الأستاذ عبد القادر الصبري، الذي راكم تجربة مهنية في مجال تدبير الشأن الديني، ارتبطت إحدى محطاتها بمدينة مراكش، قبل توليه، وفق المعطيات المقدمة، مسؤولية المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بإقليم سطات.
من مراكش إلى سطات.. امتداد لمسار مهني في خدمة الشأن الديني
شكلت تجربة الأستاذ عبد القادر الصبري بمراكش إحدى المحطات البارزة في مساره المهني، حيث ارتبط اسمه بمهام المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، في مدينة تتميز بغنى رصيدها الديني والعلمي، وتعدد فضاءاتها التاريخية والروحية، وما يرافق ذلك من مسؤوليات في مواكبة البرامج الدينية والثقافية والتنسيق مع المؤسسات المعنية.
وخلال هذه التجربة، برزت أهمية العمل المؤسساتي المشترك في تنظيم الأنشطة الدينية والثقافية، بما يعزز حضور المؤسسات المشرفة على الشأن الديني، ويسهم في المحافظة على الموروث الروحي والعلمي للمدينة، في إطار الاختصاصات المحددة لكل جهة.
وتتطلب مثل هذه المسؤوليات الإدارية متابعة الملفات المرتبطة بالمساجد والقيمين الدينيين، والمساهمة في تنفيذ البرامج التأطيرية والتوعوية، فضلاً عن التنسيق مع المجالس العلمية المحلية ومختلف الشركاء، وفق البرامج والتوجهات المعتمدة من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
سطات.. مسؤولية جديدة ورهانات محلية
ويواصل الأستاذ عبد القادر الصبري مساره المهني، وفق المعطيات المقدمة، من خلال توليه مهام المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإقليم سطات، وهو موقع تكتسي فيه المسؤولية الإدارية أهمية خاصة، بالنظر إلى الامتداد الجغرافي للإقليم وتنوع حاجيات جماعاته الحضرية والقروية.
وتفرض هذه المسؤولية مواكبة مستمرة لأوضاع المساجد، والاهتمام بظروف أداء الشعائر الدينية، وتتبع البرامج الموجهة إلى القيمين الدينيين، فضلاً عن تعزيز التنسيق المؤسساتي مع المجلس العلمي المحلي والسلطات المختصة وباقي المتدخلين في المجال.
كما تظل قضايا صيانة المساجد وتجهيزها، وتطوير خدمات التأطير الديني، وتوسيع الاستفادة من البرامج التربوية والتوعوية، من المجالات التي تستدعي التخطيط والمتابعة والتواصل المستمر، بما يستجيب لانتظارات الساكنة ويحافظ على جودة الخدمات المقدمة.
التنسيق المؤسساتي والحكامة في صلب التدبير
إن نجاح العمل داخل المندوبيات الإقليمية للشؤون الإسلامية يرتبط بمدى فعالية التنسيق بين مختلف المصالح، وحسن تدبير الملفات الإدارية، والحرص على تنفيذ البرامج في إطار من الانضباط والمسؤولية. كما يشكل التواصل المؤسساتي عاملاً مهماً في التعريف بالمبادرات المنجزة، وتوضيح الأولويات، وتقوية جسور الثقة بين الإدارة والمحيط المحلي.
وفي هذا الإطار، تكتسي مواكبة العمل الديني بإقليم سطات أهمية تتجاوز التدبير الإداري اليومي، لتشمل الأبعاد التربوية والاجتماعية والثقافية، بما يساهم في تعزيز قيم الاعتدال والتسامح والتضامن، وترسيخ الدور التوعوي للمؤسسات الدينية.
مسار مهني في حاجة إلى مواكبة إعلامية موضوعية
إن تسليط الضوء على المسؤولين المكلفين بتدبير الشأن الديني يندرج ضمن دور الإعلام في التعريف بالمهام المؤسساتية ومواكبة القضايا المرتبطة بالمصلحة العامة. غير أن تقديم حصيلة دقيقة لأي مسؤول يظل رهيناً بتوفر معطيات موثقة حول المشاريع والبرامج المنجزة والنتائج المحققة، بما يسمح بتقييم موضوعي للتجربة المهنية بعيداً عن الأحكام المسبقة أو التوصيفات غير المدعومة بالوقائع.
ومن هذا المنطلق، تظل تجربة الأستاذ عبد القادر الصبري، بين محطة مراكش ومسؤوليته الحالية بسطات وفق المعطيات المتاحة، موضوعاً يستحق المتابعة الصحفية المهنية، مع التركيز على طبيعة المهام والبرامج والنتائج الموثقة، وما يمكن أن تحققه من أثر إيجابي على تدبير الشأن الديني وخدمة المواطنين.
خلاصة
بين التجربة المهنية بمراكش والمسؤولية الإقليمية بسطات، تبرز أهمية الاستمرارية في العمل المؤسساتي، والحرص على تطوير أساليب التدبير، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في الحقل الديني. وتبقى المرحلة الحالية مناسبة لمواكبة عمل المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بسطات، والتعريف بمبادراتها وبرامجها، في إطار إعلامي مسؤول يضع المعلومة الدقيقة وخدمة الصالح العام في مقدمة أولوياته.

