إقليم اشتوكة آيت باها.. انتشار المخدرات يهدد الشباب، فمن يحمي أبناءنا من الضياع؟

2026-10-25T20:12:20+00:00
2026-10-25T20:12:22+00:00
مجتمع
Adminمنذ 47 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 47 ثانية
إقليم اشتوكة آيت باها.. انتشار المخدرات يهدد الشباب، فمن يحمي أبناءنا من الضياع؟

مشاهد بريس

من المسؤول عن حماية شباب إقليم اشتوكة آيت باها من آفة المخدرات؟ وأين دور الجهات المفروض فيها محاربة هذه السموم قبل أن تتحول إلى كابوس يؤرق الأسر ويهدد مستقبل الأجيال؟

لم تعد ظاهرة انتشار المخدرات مجرد قضية عابرة يمكن التعامل معها بخطابات مناسباتية أو حملات محدودة، بل أصبحت من الملفات التي تستوجب اليقظة والتدخل الحازم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمستقبل الشباب، الثروة الحقيقية للمجتمع وعماد التنمية.

إن أي حديث عن التنمية بإقليم اشتوكة آيت باها سيظل ناقصاً ما لم يشمل حماية الشباب من آفة المخدرات، التي يمكن أن تدمر حياة الأفراد، وتفكك الأسر، وتدفع بعض الضحايا إلى مسارات خطيرة تنتهي بالتشرد أو الانحراف أو السقوط في دوامة الإدمان.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: أين هي المقاربة الاستباقية؟ وأين المراقبة الفعالة؟ وأين برامج الوقاية والتوعية ومواكبة الشباب المعرضين لخطر الإدمان؟

لسنا هنا بصدد توجيه اتهامات مجانية إلى أي جهة، ولا التشكيك في المجهودات التي قد تبذلها المصالح الأمنية، وإنما نطرح أسئلة مشروعة تفرضها خطورة الظاهرة وحجم المسؤولية الملقاة على عاتق مختلف المتدخلين.

فمحاربة المخدرات لا ينبغي أن تقتصر على التدخل بعد وقوع الأضرار، بل تتطلب ضرب شبكات الترويج والاتجار، وتكثيف التحريات والمراقبة وفق القانون، والتصدي لمختلف البؤر التي يثبت استغلالها في هذا النشاط الإجرامي، مع حماية القاصرين والشباب من الاستهداف.

وفي المقابل، لا يمكن إعفاء المؤسسات المنتخبة والسلطات المحلية والقطاعات المعنية بالشباب والصحة والتعليم من مسؤوليتها في الوقاية، من خلال توفير فضاءات رياضية وثقافية، وإطلاق برامج توعية حقيقية، ودعم الأسر، وتسهيل الولوج إلى العلاج بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من الإدمان.

إن مسؤولية حماية الشباب مسؤولية مشتركة، لكنها لا تعني أن تضيع المسؤولية بين المؤسسات والإدارات، بينما تؤدي الأسر وحدها ثمن المعاناة.

ومن هنا، نطرح على المسؤولين بإقليم اشتوكة آيت باها أسئلة لا تحتمل التجاهل:

  • ما التدابير المتخذة للحد من انتشار المخدرات ومحاربة الاتجار فيها؟
  • هل هناك تنسيق فعلي ومستمر بين المصالح الأمنية والسلطات المحلية والمؤسسات التعليمية والصحية؟
  • ما البرامج المخصصة للوقاية من الإدمان وتأهيل الشباب وإعادة إدماج المتعافين؟
  • وهل يجري تقييم نتائج التدخلات الميدانية ومدى تأثيرها على الحد من الظاهرة؟

إن أخطر ما يمكن أن تواجهه المجتمعات ليس وجود المخدرات وحده، بل أن يصبح انتشارها أمراً مألوفاً، وأن يتعايش معها الجميع وكأنها قدر لا يمكن تغييره.

رسالتنا واضحة: شباب اشتوكة آيت باها ليسوا أرقاماً، ومستقبلهم ليس مجالاً للتهاون أو الانتظار.

نطالب بتكثيف الجهود الميدانية، وتعزيز محاربة الاتجار بالمخدرات، وتفعيل برامج الوقاية والعلاج، وفتح نقاش جدي حول سبل حماية الشباب والأسر من هذه الآفة.

فمن يحمي أبناءنا؟ ومن يتحمل مسؤوليته في مواجهة هذه الظاهرة؟

إن الصمت لا يحمي الشباب، والتقاعس لا يصنع مستقبلاً. المطلوب اليوم إجراءات ملموسة، ومحاسبة وفق القانون عند ثبوت التقصير، قبل أن تدفع مزيد من الأسر ثمن ضياع أبنائها.

إقليم اشتوكة آيت باها يحتاج إلى تحرك جاد، لأن حماية الشباب ليست شعاراً للاستهلاك، بل مسؤولية لا تقبل التأجيل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.