القبائل الصحراوية تدخل على خط التضامن اللامشروط مع جمعية “تكنة” لإنقاذ ملتقاها السنوي بآيت ملول

2026-06-22T19:49:33+00:00
2026-06-22T19:49:35+00:00
شؤون جمعوية
Bouasriya Abdallahمنذ 22 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 22 ثانية

مشاهد بريس

في تطور مثير يسلط الضوء على واقع التدبير التشاركي وحكامة الشراكات بجماعة آيت ملول، خرجت الفعاليات المدنية الحاضنة لـ “ملتقى تكنة الثقافي” عن صمتها، عقب ما وصفته بـ “الحصار الإداري الممنهج والانتقائية السياسوية الضيقة” التي طالت ملف تجديد اتفاقية شراكتها خلال الدورة العادية لشهر ماي 2026.

والتزمت جمعية تكنة للتنمية وإحياء الموروث الثقافي الحساني، بصفتها جمعية ثقافية وتنموية جادة، لسنوات طويلة بـ “الصمت الحكيم والرصين” ترفعا عن الخلافات الحزبية وتغليبا للمصلحة العليا للمدينة، غير أن “البلوكاج” الأخير الذي شهده المقرر الجماعي رقم 2026/38 المتعلق باتفاقية الملتقى أفاض الكأس؛ خاصة وأن الجمعية بصدد وضع اللمسات الأخيرة والترتيبات الإستراتيجية لاستضافة وفود ثقافية وفنية وازنة من الجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة لحضور النسخة الثامنة المقبلة.

وفي اتصال مع مصادر من داخل الجمعية، أكد فاعلون أن ملتقى تكنة الحساني لم ولن يكون يوما رهينا لأهواء المجالس الجماعية أو حساباتها الانتخابية العابرة؛ إذ دأبت هذه الهيئة الثقافية دائما على تنظيم ملتقاها السنوي بنجاح باهر وإشعاع وطني واسع بالاعتماد على التضحيات الذاتية لأطرها وسواعد منتسبيها.

وأضافت المصادر ذاتها “إن دعم هذه الاتفاقية الجماعية لم يكن يوما هو الكل في الكل بالنسبة لنا، ولا هو المحرك الأساسي لوجودنا الإشعاعي، بل هو حق مشروع والتزام مؤسساتي وقانوني يفرض على الجماعة الترابية رعاية الموروث الثقافي دون تمييز، ونحن مستمرون في أداء رسالتنا الثقافية والوطنية بالوفاء ذاته”.

وحسب وثائق ومحاضر الدورة العادية لشهر ماي 2026، فإن الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة آيت ملول لجأت إلى ما يشبه “الهندسة الالتوائية لتهريب النصاب القانوني”؛ حيث انخفض عدد الحاضرين بشكل مفاجئ إلى 15 عضوا فقط أثناء عرض نقطة اتفاقية جمعية تكنة لفرض صيغة “التأجيل”، في الوقت الذي صودق فيه بسخاء مبالغ فيه (المقرر رقم 2026/28) على تمرير دعم مالي دسم لفائدة هيئات وجمعيات محظوظة خاضعة لأجندات انتخابية مكشوفة، ولا أثر لعملها ميدانيا، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول معايير تدبير المال العام الجماعي.

وأمام هذا الوضع المقلق، وجهت الأوساط المدنية بالمنطقة، معززة بـإعلان أعيان وأبناء القبائل الصحراوية التضامن المطلق والاستعداد الكامل لمساندة ومساعدة الجمعية ماديا ومعنويا وميدانيا، نداء حارا ومستعجلا إلى السيد عامل إقليم إنزكان آيت ملول، باعتباره سلطة المراقبة الإدارية المؤتمنة على تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 وضامن تكافؤ الفرص وحياد المرفق العام.
وطالبت الفعاليات بـتدخل عاملي حاسم ومباشر لمساءلة رئاسة المجلس حول هذا الانسداد المفتعل، وفتح تحقيق في خلفيات الانتقائية في توزيع الدعم، وتفعيل سلطته التقديرية لتقويم مسار هذه الاتفاقية؛ خاصة وأن التظاهرة تحمل أبعادا وطنية وثقافية تتجاوز الصراعات البلدية الضيقة وتتعلق بالامتداد الروحي والهوية الحسانية للمملكة.

ووصف متتبعون للشأن المحلي هذا السلوك الإداري بالشطط الواضح في استعمال السلطة الانتقائية، معتبرين أن تحويل آليات التدبير الجماعي إلى منصات لتصفية الحسابات السياسوية ضد مكونات الموروث الثقافي الحساني والصحراوي هو مؤشر انسداد خطير يضرب في العمق قيم دولة الحق والقانون.

وأعلنت الجمعية، المسنودة بحزام عريض من الغيورين وبدعم قبائلي وثيق بجهة سوس ماسة، بوضوح أن التزامها بالصمت الحكيم لن يكون أبديا إزاء هذا الإقصاء العمدي، كاشفة أنها بصدد تدارس تنظيم لقاء واسع لتنوير الرأي العام وبسط الخروقات بالحقائق والأرقام، محذرة من أن استمرار سياسة الأبواب المغلقة وتجميد الملفات الحيوية في انتظار حل في الموضوع، سيجعل من التحول نحو خيارات التعبير الميداني المشروعة والمكفولة دستوريا مسارا حتميا ولا مفر منه كخطوة نضالية لإنهاء هذا الحصار الإداري، وإعادة قطار الحكامة والإنصاف إلى سكته الصحيحة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.