مشاهد بريس
يثير الوضع الذي تعيشه المقبرة الإسلامية بحي تمرسيط بمدينة أيت ملول العديد من التساؤلات، في وقت حظيت فيه المقبرة اليهودية بأشغال تنظيف وتهيئة وتزيين أشرف عليها المجلس الجماعي. وإذا كان الاهتمام بجميع المقابر، باعتبارها جزءًا من التراث والذاكرة، أمرًا محمودًا، فإن الإشكال يكمن في غياب المعاملة المتوازنة بين مختلف المرافق.
فالمقبرة الإسلامية، التي تستقبل بشكل مستمر جنائز أبناء المنطقة، تعاني، وفق ما يورده عدد من المواطنين، من الإهمال وغياب الصيانة والعناية اللازمة، وهو ما يدفع إلى التساؤل: لماذا لم تحظَ هي الأخرى بنفس مستوى الاهتمام؟
هل أصبحت كرامة موتى المسلمين أقل أولوية؟ أم أن المجلس الجماعي يعتمد معايير غير مفهومة في تدبير هذا الملف؟ وكيف يمكن تبرير تخصيص الجهود والإمكانات لمقبرة، بينما تُترك أخرى في وضع يحتاج إلى تدخل عاجل؟
إن المطلوب ليس الانتقاص من العناية بأي مقبرة، بل تعميم الاهتمام على جميع المقابر دون تمييز، احتراما لحرمة الموتى ومشاعر ذويهم، وانسجامًا مع مبدأ المساواة في تدبير الشأن المحلي.
ويبقى السؤال موجهًا إلى المجلس الجماعي لأيت ملول: متى ستستفيد المقبرة الإسلامية بتمرسيط من حملة تنظيف وتهيئة مماثلة، حتى يشعر المواطن بأن جميع المرافق العمومية تحظى بنفس القدر من الاهتمام؟

