يوسف طرزا
في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بشروط السلامة والوقاية من الحرائق، وجّه تجار سوق المتلاشيات الجديد بمنطقة الأنشطة الحرفية والتقليدية باب سوس، التابعة لقصبة الطاهر، نداءً إلى القائد الإقليمي للوقاية المدنية، عبر الصفحة الخاصة بتجار السوق، من أجل التدخل العاجل لتدارك اختلالات وصفوها بـ”الخطيرة” التي تهدد سلامة التجار والمرتفقين.
وأكد التجار أن هذا الفضاء التجاري، الذي يضم حوالي 390 محلاً، يفتقر إلى أبسط شروط الوقاية من الحرائق، مشيرين إلى أن أعمدة إطفاء الحريق المتوفرة بالسوق غير مربوطة بشبكة المياه المخصصة لها، ما يجعلها عديمة الجدوى في حالة وقوع أي حادث، فضلاً عن غياب مطفآت الحريق الاحتياطية التي يفترض أن تشكل خط الدفاع الأول للتدخل السريع والحد من الخسائر.
واعتبر عدد من المهنيين أن استمرار هذه الوضعية يطرح علامات استفهام حول مدى احترام معايير السلامة المعمول بها في المنشآت العمومية والفضاءات التجارية الكبرى، خاصة وأن السوق يحتضن مئات الأنشطة التي تعتمد على تخزين وعرض مواد مختلفة، الأمر الذي يضاعف من مخاطر اندلاع الحرائق واتساع رقعتها.
وطالب التجار القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بالقيام بمعاينة ميدانية مستعجلة لرصد مكامن الخلل والتأكد من مدى جاهزية وسائل الإطفاء والإنذار، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بسد الثغرات المسجلة، حمايةً لأرواح التجار والمرتفقين وصوناً للممتلكات.
ويرى متابعون أن الوقاية من الحرائق ليست ترفاً إدارياً، بل ضرورة تفرضها اعتبارات الأمن والسلامة العامة، خصوصاً في فضاءات تجارية تعرف كثافة بشرية ونشاطاً يومياً متواصلاً، ما يستوجب تفعيل المراقبة الدورية والتقيد الصارم بالمعايير التقنية المعتمدة، تفادياً لأي كارثة قد تكون عواقبها وخيمة.

