مرشدون سياحيون يحتجون أمام وزارة السياحة: هل شابت مباراة 2023 الزبونية والمحسوبية؟

2026-09-13T13:47:56+00:00
2026-09-13T13:48:00+00:00
شؤون جمعوية
Adminمنذ 21 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 21 ثانية

يوسف طــــرزا

احتشد عدد من المرشدين السياحيين، المنضوين في جمعيات مهنية، يوم 3 شتنبر الجاري أمام مقر وزارة السياحة بالعاصمة الرباط، في وقفة احتجاجية يطالبون من خلالها بفتح ملف مباراة سنة 2023 المخصصة للولوج إلى مهنة الإرشاد السياحي، وإنصاف من يعتبرون أنفسهم من ضحايا الإقصاء.

المحتجون يعتبرون أن تنظيم هذه المباراة كان يفترض أن يشكل محطة لإدماج فئة ظلت تشتغل في الميدان لسنوات، خاصة أن ورش تنظيم وتقنين مهنة الإرشاد السياحي يأتي في سياق مبادرات تهدف إلى تأهيل القطاع والارتقاء بجودة الخدمات السياحية.

غير أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم، بحسب عدد من المقصيين، هو: كيف جرى الانتقاء؟ وما هي المعايير الدقيقة التي اعتمدت في فرز المترشحين؟ وهل كانت شروط المباراة وإجراءاتها مطبقة بنفس الصرامة والشفافية على الجميع؟

فإذا كانت المباراة قد مرت في احترام كامل للقانون وتكافؤ الفرص، فإن الوزارة مطالبة بتقديم التوضيحات الكافية للرأي العام، والكشف عن المعايير والمساطر التي حكمت عملية الانتقاء، بما يبدد كل الشكوك ويضع حداً لما يصفه المحتجون بالإقصاء.

أما إذا كانت هناك اختلالات أو حالات تستوجب المراجعة، فإن معالجة الملف بشفافية ستكون أفضل من ترك فئة مهنية تحتج أمام أبواب الوزارة وهي تتساءل عن مصير سنوات من الخبرة والممارسة.

المفارقة أن ملفاً يرتبط بمبادرة ملكية يفترض أن يحمل عنوان الإنصاف والتنظيم وتكافؤ الفرص، وجد نفسه اليوم محاطاً باحتجاجات وشكايات وتساؤلات حول شفافية الانتقاء.

والوزارة اليوم أمام مسؤولية واضحة: ليس فقط الاستماع إلى المحتجين، وإنما تقديم أجوبة دقيقة وشفافة حول مباراة 2023، وفتح الباب أمام افتحاص جدي لكل مراحلها إذا كانت هناك معطيات أو شكايات تستدعي ذلك.

فالمرشدون المقصيون لا يطالبون، في نظرهم، بامتياز خارج القانون، وإنما يطالبون بمعرفة لماذا تم إقصاؤهم، وعلى أي أساس تم اختيار غيرهم.

وفي ملفات من هذا النوع، لا يكفي أن يقال إن «المباراة مرت وفق المساطر»؛ بل المطلوب أن تكون هذه المساطر قابلة للتدقيق، وأن يكون تكافؤ الفرص حقيقة يمكن إثباتها، لا مجرد عبارة إدارية.

ويبقى السؤال الأكبر: هل ستتعامل وزارة السياحة مع احتجاجات المرشدين باعتبارها مجرد وقفة عابرة، أم ستفتح الملف بهدوء ومسؤولية، وتقدم للرأي العام أجوبة مقنعة حول ما جرى في مباراة 2023؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.