مشاهد بريس
اختتمت مهرجان صُنّاع المستقبل فعاليات دورته الثانية بمدينة طنجة، بعد ثلاثة أيام من الأنشطة الثقافية والتربوية والفنية، التي احتفت بإبداع الأطفال وراهنت على ترسيخ قيم الانفتاح والتعبير الفني، وسط حضور وازن لشخصيات من عالم الثقافة والتربية وفعاليات المجتمع المدني.
وشهد حفل الاختتام أجواء احتفالية مميزة، تخللتها لحظات تكريم لعدد من الوجوه الفنية المغربية التي بصمت الساحة المسرحية الوطنية، من بينها الفنانة سعاد خويي والممثلة آمال الثمار، تقديراً لمسارهما الفني وإسهاماتهما في إثراء المشهد الثقافي المغربي.
ورفعت هذه الدورة شعار “ابن بطوطة الملهم وأطفالنا المبدعون”، في رسالة تروم ربط الأجيال الصاعدة بالرموز الحضارية المغربية، وتحفيز الأطفال على الإبداع واستكشاف آفاق جديدة لصناعة مستقبل أكثر إشراقاً.
وعرفت التظاهرة مشاركة نخبة من الخبراء والدكاترة من المغرب وسويسرا، إلى جانب إعلاميين وفنانين مسرحيين، ما أضفى على المهرجان بعداً ثقافياً وتربوياً دولياً، وساهم في تعزيز قيم الحوار والتبادل الثقافي بين مختلف المشاركين.
كما تميزت الدورة بمشاركة عدد من المؤسسات والهيئات المهتمة بالطفولة والتربية، من بينها المرصد الوطني لحقوق الطفل، ومعهد الأميرة للا مريم للأطفال الانطوائيين، إلى جانب عدد من المؤسسات التربوية والثقافية.
وتضمن برنامج المهرجان تقديم أوبيريت فني من أداء أطفال المؤسسات التعليمية المحلية، استحضروا من خلاله رحلة الرحالة المغربي ابن بطوطة انطلاقاً من طنجة نحو مختلف بقاع العالم، في لوحة فنية جمعت بين البعد التاريخي والإبداع الطفولي.
كما استقطبت العروض المسرحية التي قدمها أطفال في وضعية توحد تفاعلاً واسعاً من الجمهور، في مبادرة هدفت إلى إبراز مواهبهم الفنية وتعزيز إدماجهم داخل المشهد الثقافي.
وأكد منظمو المهرجان أن هذه التظاهرة تندرج ضمن رؤية تروم دعم الطفولة المبدعة وفتح فضاءات جديدة أمام الأطفال للتعبير عن طاقاتهم، فيما شدد محمد الدواس على أهمية مهرجان “صناع المستقبل” في اكتشاف المواهب الناشئة وترسيخ قيم الإبداع والتسامح لدى الأجيال الصاعدة.
وحظيت الدورة الثانية من المهرجان بدعم من ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، في إطار تشجيع المبادرات الثقافية والتربوية الهادفة إلى الاستثمار في الطفولة باعتبارها ركيزة أساسية لبناء المستقبل

