جلالة الملك محمد السادس يترأس جلسة عمل حاسمة لمواكبة مرحلة ما بعد «المينورسو».. توجيهات ملكية ترسم معالم المرحلة المقبلة في قضية الصحراء المغربية

2026-11-05T08:42:29+00:00
2026-11-05T08:42:30+00:00
وطنيات
Bouasriya Abdallahمنذ 24 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 24 ثانية
جلالة الملك محمد السادس يترأس جلسة عمل حاسمة لمواكبة مرحلة ما بعد «المينورسو».. توجيهات ملكية ترسم معالم المرحلة المقبلة في قضية الصحراء المغربية

شعيب خميس/ مشاهد بريس

في سياق التطورات المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل رفيعة المستوى خُصصت لتدارس ومواكبة الترتيبات المرتبطة بمرحلة ما بعد انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو»، وذلك في أعقاب قرار مجلس الأمن الدولي الصادر بتاريخ 30 أكتوبر الماضي بشأن عدم تجديد ولايتها.

وتكتسي هذه الجلسة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المرحلة التي يمر منها هذا الملف، وما تفرضه من استعداد مؤسساتي وتنسيق محكم بين مختلف القطاعات المعنية، في ظل حرص المملكة على تدبير التطورات وفق رؤية استراتيجية تستحضر ثوابت السياسة الوطنية، وفي مقدمتها الدفاع عن الوحدة الترابية وصيانة السيادة الوطنية وتعزيز الاستقرار بالأقاليم الجنوبية.

وشهد الاجتماع حضور رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، ومستشار جلالة الملك فؤاد عالي الهمة، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، والفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، وهو ما يعكس الطابع الاستراتيجي لهذا اللقاء الملكي، وأهمية التنسيق بين المؤسسات الحكومية والأمنية والعسكرية في مواكبة مستجدات القضية الوطنية.

وخلال هذه الجلسة، أعطى جلالة الملك توجيهاته السامية بضرورة التفعيل الحازم واليقظ للأولويات الوطنية المحددة في بلاغ الديوان الملكي الصادر بتاريخ 30 أكتوبر 2026، مع التشديد على الاحترام التام للسلامة الترابية للمملكة ووحدتها، وصيانة أمنها الوطني، وضمان الطمأنينة والاستقرار لفائدة المواطنين، ولاسيما ساكنة الأقاليم الجنوبية.

وفي الجانب المؤسساتي والتدبيري، تقرر إسناد مهمة التنسيق ومواكبة عملية إنهاء مهام البعثة الأممية إلى مكتب التنسيق مع بعثة «المينورسو»، التابع لوزارة الداخلية، بما يتيح تدبير مختلف الجوانب الإدارية واللوجستية المرتبطة بهذه المرحلة، وضمان التنسيق اللازم مع الجهات المعنية.

أما على المستوى الأمني، فقد جدد جلالة الملك التأكيد على التزام المملكة المغربية بوقف إطلاق النار، باعتباره التزاماً إرادياً ومسؤولاً، لا يرتبط في استمراره بوجود البعثة الأممية أو بتجديد ولايتها. ويعكس هذا الموقف تشبث المغرب بخيار الاستقرار واحترام الالتزامات الدولية، مع الحرص على حماية أمنه ومصالحه العليا.

ولم يقتصر الاجتماع الملكي على الجوانب السياسية والأمنية، بل حظي المسار التنموي بالأقاليم الجنوبية باهتمام خاص، من خلال التأكيد على مواصلة الأوراش الاقتصادية والاجتماعية والمشاريع المهيكلة، وتعزيز المكتسبات المحققة، بما يضمن استدامة التنمية وتحسين ظروف عيش الساكنة، وترسيخ مكانة هذه الأقاليم باعتبارها فضاءً للتنمية والاستثمار والانفتاح.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تندرج هذه التحركات ضمن الدينامية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، في ظل اتساع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها المقترح الذي تتمسك به المملكة كحل سياسي للنزاع، في إطار احترام سيادتها ووحدتها الترابية.

مرحلة جديدة.. ثوابت راسخة واستعداد مؤسساتي

إن ترؤس جلالة الملك لهذه الجلسة يعكس الأهمية التي تحظى بها القضية الوطنية في صلب الأولويات الاستراتيجية للمملكة، كما يبرز حرص المؤسسة الملكية على استباق التحولات وتوفير الشروط المؤسساتية والأمنية والدبلوماسية اللازمة لمواكبة المرحلة المقبلة.

وبين ثبات الموقف المغربي، واستمرار الالتزام بالمسار السلمي، ومواصلة الاستثمار في التنمية، تبدو الرسالة الأساسية لهذا الاجتماع واضحة: أن تدبير ملف الصحراء المغربية يظل خاضعاً لرؤية وطنية متكاملة، قوامها حماية الوحدة الترابية، وصيانة الأمن والاستقرار، وتعزيز المكتسبات التنموية والدبلوماسية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

Technopek - وكالة تسويق رقمي بالمغرب

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.