شعيب خميس / مشاهد بريس
في أجواء احتفالية امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بالوطن بإيقاعات الموسيقى المغربية، عاشت مدينة سطات على وقع تظاهرة فنية متميزة، نظمتها جماعة سطات بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، في مبادرة احتفالية تروم تخليد هذه المحطة الوطنية من خلال الفن والثقافة، وإضفاء أجواء من الفرح والبهجة على ساكنة المدينة وزوارها.
وشكل هذا الموعد الفني مناسبة لتحويل الفضاء الحضري إلى منصة للاحتفاء بالإبداع المغربي، حيث التقت الألوان الموسيقية المتنوعة مع الحضور الجماهيري، في مشهد يعكس المكانة التي تحتلها المناسبات الوطنية في الوجدان الجماعي، وما يمكن أن تضطلع به الثقافة والفنون من أدوار في ترسيخ قيم الوحدة والتلاحم والانتماء.
وقد حمل البرنامج الفني مشاركة مجموعة من الأسماء الفنية المغربية، في مقدمتها النجم عبد الحفيظ الدوزي، إلى جانب الفنانة رشيدة كلال والفنان مراد الأسمر، فضلاً عن مشاركة فنانين محليين، في توليفة فنية سعت إلى الجمع بين الأسماء المعروفة والطاقات الإبداعية المحلية، ومنح الجمهور فرصة للاستمتاع بألوان غنائية مختلفة.
ولم يكن الحفل مجرد سهرة موسيقية عابرة، بل شكل محطة للتواصل المباشر بين الفن والجمهور، وفرصة لإبراز دور المبادرات الجماعية في تنشيط الحياة الثقافية والفنية، وتعزيز جاذبية المدينة من خلال تنظيم تظاهرات تستجيب لتطلعات الساكنة، وتمنح الفضاءات العمومية نفساً احتفالياً يليق بالمناسبات الوطنية.
كما تبرز هذه المبادرة أهمية الانفتاح على الطاقات الفنية المحلية، باعتبارها جزءاً من الهوية الثقافية للمدينة، وضرورة مواصلة دعم المواهب الصاعدة وإتاحة فضاءات حقيقية أمامها لإبراز مؤهلاتها، إلى جانب استقطاب أسماء فنية وطنية قادرة على إغناء المشهد الثقافي بسطات.
الفن رسالة.. والوطن يجمعنا
إن الاحتفاء بعيد الوحدة من خلال الفن والموسيقى يحمل أكثر من دلالة؛ فهو تعبير عن الاعتزاز بالانتماء الوطني، وفرصة لترسيخ قيم التلاحم والتضامن، كما يؤكد أن الثقافة تظل إحدى الوسائل الفعالة لتقوية الروابط بين المواطنين ومحيطهم الاجتماعي والمؤسساتي.
وهكذا، اختارت جماعة سطات أن تحتفي بهذه الذكرى الوطنية بنكهة فنية خاصة، واضعة الموسيقى والإبداع في قلب المشهد الاحتفالي، في خطوة تعزز حضور الثقافة ضمن الحياة العامة، وتفتح المجال أمام مبادرات مماثلة تجعل من سطات فضاءً للإشعاع الفني والثقافي، ووجهة لاحتضان المواعيد الإبداعية الكبرى.
سطات تحتفل، والفن يوحد الأذواق، والوطن يظل القاسم المشترك الذي يجمع الجميع.


