أيت ملول: طريق لفك العزلة تتحول إلى ضحية تجزئة خاصة؟ مقاولة تشرع في الأشغال لتوسيع الطريق أمام مشروع عقاري

2026-09-09T10:29:00+00:00
2026-09-09T10:29:03+00:00
جهويات
zibenمنذ 52 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 52 ثانية
أيت ملول: طريق لفك العزلة تتحول إلى ضحية تجزئة خاصة؟ مقاولة تشرع في الأشغال لتوسيع الطريق أمام مشروع عقاري

مشاهد بريس

في واقعة تثير الكثير من علامات الاستفهام بحي الأمل أيت جرار بأيت ملول، عمدت إحدى المقاولات إلى مباشرة أشغال على مستوى الطريق التي تم إحداثها سنة 2007 في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي كان الهدف منها بالأساس فك العزلة عن ساكنة الحي وتحسين ظروف تنقل المواطنين.

لكن المفارقة التي تستحق الوقوف عندها هي أن المقاولة المعنية تشتغل في تجهيز تجزئة خاصة، وهو ما يطرح سؤالاً مشروعاً حول الدافع الحقيقي وراء انتقالها إلى الطريق العمومية ومحاولة تهيئتها وإضافة الرصيف بها.

فهل يتعلق الأمر فعلاً بمشروع يخدم المصلحة العامة؟ أم أن الهدف هو تهيئة وتوسيع واجهة الطريق المحاذية للتجزئة الخاصة وتوفير ظروف أفضل لخدمة المشروع العقاري؟

السؤال يصبح أكثر إلحاحاً بالنظر إلى أن عرض الطريق، بحسب المعطيات المتوفرة، لا يسمح بإضافة الرصيف دون التضييق على مجال السير والجولان. وبالتالي، فإن ما يقدم على أنه تهيئة قد ينتهي عملياً إلى تقليص المساحة المخصصة للمرور، وتحويل طريق أنجزت أصلاً لفك العزلة عن المواطنين إلى فضاء يخدم، بشكل مباشر أو غير مباشر، متطلبات تجزئة خاصة.

والأخطر أن المقاولة، حسب المعطيات المتداولة، باشرت الأشغال دون حضور اللجنة المحلية ولجنة السير والجولان لمعاينة الموقع وتحديد الوضعية وتحرير محضر رسمي.

وهنا لا بد من طرح الأسئلة التي تنتظر الساكنة أجوبة واضحة عنها:

هل تمت معاينة الطريق قبل انطلاق الأشغال؟ هل حضرت لجنة السير والجولان؟ هل تم تحرير محضر يحدد وضعية الطريق وعرضها؟ هل توجد دراسة تقنية تبرر إضافة الرصيف؟ ومن أعطى الإذن للمقاولة بالانتقال من ورش التجزئة الخاصة إلى الطريق العمومية؟

لأن الأمر، إذا صحت هذه المعطيات، لم يعد مجرد أشغال عادية مرتبطة بتجهيز تجزئة، وإنما يتعلق بالتدخل في طريق عمومية أنجزت بأموال عمومية وفي إطار برنامج اجتماعي هدفه خدمة ساكنة حي الأمل أيت جرار.

وهنا تصبح المسألة أكثر حساسية: هل يجوز أن تتحول الطريق العمومية التي أنجزت لفك العزلة عن المواطنين إلى امتداد وظيفي لتجزئة خاصة؟

المصلحة الخاصة لا ينبغي أن تفرض نفسها على المصلحة العامة، ولا يمكن أن يكون تحسين واجهة مشروع عقاري مبرراً لتغيير وضعية طريق عمومية أو التضييق عليها، خصوصاً إذا كان ذلك يتم دون استكمال المعاينات والتنسيق مع اللجان والمصالح المختصة.

إن الساكنة من حقها أن تعرف من المستفيد الحقيقي من هذه الأشغال، ومن حقها كذلك الاطلاع على الأساس القانوني والتقني الذي يسمح للمقاولة بالتدخل في الطريق، ومن منحها الضوء الأخضر لمباشرة الأشغال.

فإذا كانت الأشغال فعلاً لفائدة الساكنة، فليتم تقديم الدراسة والوثائق وتوضيح المساطر للرأي العام.

أما إذا كانت الغاية الحقيقية هي توسيع وتهيئة الطريق أمام التجزئة الخاصة التي تتولى المقاولة تجهيزها، فهنا تبرز ضرورة تدخل السلطات والمصالح المختصة للتأكد من عدم تحويل المال والملك العموميين إلى خدمة لمصلحة عقارية خاصة.

الطريق التي أنجزت سنة 2007 لم تكن مشروعاً لخدمة منعش عقاري أو تجزئة خاصة، وإنما كانت مشروعاً اجتماعياً هدفه فك العزلة عن المواطنين.

واليوم، المطلوب من الجهات المسؤولة هو النزول إلى الميدان، ووقف أي أشغال غير مستوفية للمساطر، وإجراء معاينة رسمية بمشاركة اللجنة المحلية ولجنة السير والجولان والمصالح التقنية المختصة، وتحرير محضر واضح يحدد المسؤوليات وطبيعة الأشغال ومدى قانونيتها.

فالطريق العمومية ليست ملكاً للتجزئة، والملك العام ليس مساحة احتياطية لتوسيع المشاريع الخاصة.

وإذا كانت هناك أشغال مشروعة، فلتُنجز وفق القانون والدراسة والتنسيق.

أما أن تبدأ الآليات في الحفر والبناء أولاً، ثم يأتي السؤال عن القانون والمساطر لاحقاً، فذلك هو العبث بعينه.

من يحمي الطريق العمومية بحي الأمل؟ ومن سمح بتحويلها إلى ورش يخدم، بحسب المعطيات المتداولة، تجزئة خاصة؟

1000552682 - مشاهد بريس
1000552689 - مشاهد بريس

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.