يوسف طرزا
مع بداية الموسم الدراسي، يجد عدد من الآباء والأمهات أنفسهم أمام مبالغ إضافية تحت مسمى التأمين المدرسي، تصل، حسب إفادات متداولة، إلى أكثر من 800 درهم في بعض المؤسسات التعليمية الخصوصية بعمالة إنزكان أيت ملول.
المثير للاستغراب، وفق ما يشتكي منه آباء وأولياء أمور، هو أداء هذه المبالغ دون الحصول على وصل واضح يثبت الأداء، ودون تمكينهم من معلومات كافية حول وكالة التأمين أو المصحات والمؤسسات الصحية المتعاقد معها.
الآباء يتساءلون: من هي شركة التأمين؟ ما هي وكالة التأمين؟ ما هي الخدمات التي يغطيها العقد؟ وما هي المصحات التي يمكن للتلاميذ الاستفادة من خدماتها؟ وما قيمة التعويضات وحدود التغطية؟
وأمام هذه التساؤلات، يطالب عدد من الآباء والأمهات المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإنزكان بالوقوف على هذه الشكايات، والتحقق من كيفية تدبير التأمين المدرسي بالمؤسسات الخصوصية، ومدى احترام الإجراءات والضوابط الجاري بها العمل.
كما يطالبون بضرورة إلزام المؤسسات المعنية بتوفير الوثائق والمعلومات المتعلقة بالتأمين وتمكين الأسر من وصولات الأداء، بما يضمن الشفافية ويحمي حقوق التلاميذ وأوليائهم.
فالأسر التي تتحمل تكاليف باهظة لضمان تمدرس أبنائها من حقها أن تعرف أين تذهب أموالها وما هي الخدمة التي تحصل عليها مقابلها.
ويبقى السؤال مطروحاً أمام الجهات المختصة:
من يراقب التأمين المدرسي بالمؤسسات الخصوصية؟ ولماذا لا يحصل الآباء على وصولات ووثائق واضحة؟
الآباء ينتظرون توضيحاً مسؤولاً وتدخلاً فعلياً من الجهات المختصة لوضع حد لكل ما من شأنه أن يثير الشكوك أو يفتح باب التأويلات.

