الفضاء الترفيهي ” إكي واكي” بالدشيرة الجهادية ..مشروع أنجز بأموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وأبوابه ما تزال موصدة في وجه الساكنة

2026-07-30T14:06:54+00:00
2026-07-30T14:09:14+00:00
جهويات
Youssefمنذ 4 دقائقwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 دقائق
الفضاء الترفيهي ” إكي واكي” بالدشيرة الجهادية ..مشروع أنجز بأموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وأبوابه ما تزال موصدة في وجه الساكنة

يوسف طرزا

رغم أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أطلقت من أجل إنجاز مشاريع ذات وقع اجتماعي وتنموي مباشر، يظل الفضاء الترفيهي إكي واكي” بمدينة الدشيرة الجهادية، نموذجًا يثير الكثير من علامات الاستفهام، بعدما بقي مغلقًا في وجه الساكنة منذ إنجازه، دون أي توضيح رسمي حول أسباب عدم افتتاحه أو موعد وضعه رهن إشارة المواطنين.

هذا المشروع، الذي أنجز بأموال عمومية، كان من المنتظر أن يشكل متنفسًا للأطفال والشباب والأسر بحي إكي واكي، وأن يعزز البنية الترفيهية بالمدينة، غير أن الواقع يكشف أن الفضاء ظل خارج الخدمة، في مشهد يثير استغراب الساكنة، خاصة في ظل غياب أي تواصل من الجهات المعنية لتفسير هذا التعثر.

وتتساءل ساكنة حي إكي واكي: لماذا تم إنجاز هذا المشروع إذا كان سيظل مغلقًا؟ ومن يتحمل مسؤولية حرمان الساكنة من الاستفادة منه؟ وهل هناك عراقيل تقنية أو إدارية أو قانونية تحول دون افتتاحه؟ أم أن الأمر يعكس خللًا في تدبير بعض المشاريع بعد انتهاء أشغال إنجازها؟

إن استمرار إغلاق هذا الفضاء يطرح تساؤلات مشروعة حول مآل الأموال العمومية التي صُرفت لإنجازه، وحول الجهة المكلفة بتسييره، وأسباب عدم استثماره لفائدة الساكنة، خصوصًا وأن المدينة تعرف نموًا ديموغرافيًا متزايدًا وحاجة ملحة إلى فضاءات ترفيهية تستجيب لانتظارات الأطفال والشباب.

فالمشاريع التنموية لا تقاس بعدد قصّات الشريط أو بالإعلانات المصاحبة لها، وإنما بمدى دخولها حيز الاستغلال وتحقيقها للأهداف التي أنجزت من أجلها. أما أن يبقى مشروع ممول من المال العام مغلقًا لسنوات، فذلك يفرغ فكرة التنمية من مضمونها ويستوجب تقديم توضيحات للرأي العام.

وأمام هذا الوضع، تبرز الحاجة إلى تدخل الجهات المختصة من أجل الكشف عن أسباب استمرار إغلاق الفضاء الترفيهي إكي واكي، وتسريع فتحه أمام المواطنين إذا انتفت الموانع القانونية أو التقنية، مع ترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، حتى لا تتحول المشاريع الممولة من المال العام إلى مرافق معطلة، بينما تظل ساكنة الدشيرة الجهادية في حاجة ماسة إلى فضاءات ترفيهية تليق بها وتستجيب لتطلعاتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.