يوسف طرزا
إن ما يحدث في هذا المرفق الحيوي هو فوضى عارمة وسوء تنظيم ممنهج يرقى إلى مستوى العقاب اليومي للمواطن المغلوب على أمره، إذ يغيب أي نظام عادل لتنظيم الطوابير، وتغيب الرقابة الصارمة، مما يفتح الباب على مصراعيه للمزاجية والارتجالية في التعامل، ويحول عملية الظفر بمقعد نحو إنزكان أو أكادير إلى معركة تدافع شرسة ومهينة لإنسانية الركاب، خاصة في أوقات الذروة وسط صمت مريب من الجهات الوصية التي تكتفي بموقع المتفرج أمام معاناة الساكنة.
هذا الوضع الكارثي ينضاف إليه تدهور بيئي مقرف وتراكم للأوساخ يزكم الأنوف ويسيء بشكل مباشر لسمعة المدينة، مما يؤكد أن المحطة سقطت تماماً من مفكرة المجالس المنتخبة والسلطات الإقليمية.
إن استمرار هذا الوضع البدائي لم يعد مجرد تقصير خدمي، بل هو إمعان في إهانة كرامة الساكنة وفشل تدبيري ذريع يستوجب انتفاضة حقيقية من المسؤولين لإعادة هيكلة هذا المرفق بشكل جذري وفوري، فالمواطن البيوكرى لم يعد مستعداً لدفع ثمن هذا الإهمال من راحته وكرامته وأعصابه.



