مشاهد بريس
في زمن أصبحت فيه الساحة الانتخابية تعج بالشعارات والوعود، يبرز اسم عمر أمين، وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار بالدائرة التشريعية بعمالة إنزكان أيت ملول، من زاوية مختلفة: زاوية التواصل والقرب من الناس، خصوصًا الفئات التي تعيش أوضاعًا اجتماعية وصحية صعبة.
قد نختلف مع عمر أمين سياسيًا، وقد نتفق معه، وقد تكون لنا ملاحظات على تجربته ومواقفه، لكن الإنصاف يفرض الاعتراف بجانب ظل حاضرًا في علاقته بالساكنة، وهو الجانب الاجتماعي.
فالرجل عُرف، وفق شهادات متداولة بين عدد من أبناء المنطقة، بمساندة حالات اجتماعية وصحية، والمساهمة في عمليات جراحية، وتحمل مصاريف أو جزء من مصاريف ملفات طبية لأشخاص لم تكن إمكانياتهم تسمح لهم بمواجهة تكاليف العلاج. وهي مواقف قد لا تجد طريقها دائمًا إلى المنابر أو البيانات، لكنها تظل راسخة في ذاكرة من استفاد منها.
كم عملية جراحية ساهم عمر أمين في إنجاحها؟ وكم ملفًا طبيًا حمل أعباءه؟ وكم أسرة وجدته إلى جانبها في لحظة كانت تحتاج فيها إلى المساعدة أكثر من حاجتها إلى الكلام؟
قد لا تكون هناك أرقام دقيقة منشورة، ولا ينبغي اختلاقها، لكن المؤكد أن العمل الاجتماعي، حين يكون حقيقيًا ومستمرًا، يترك أثره في الناس.
وفي السياسة، لا يمكن اختزال الإنسان في انتمائه الحزبي أو في موقعه الانتخابي. فالاختلاف السياسي مشروع، والنقد حق، لكن الإنصاف أيضًا مسؤولية.
اليوم، يخوض عمر أمين الاستحقاق التشريعي وكيلًا للائحة التجمع الوطني للأحرار بعمالة إنزكان أيت ملول. والناخبون وحدهم من سيقررون، لكن قبل صناديق الاقتراع هناك ذاكرة اجتماعية لا يمكن تجاهلها.
قد يختلف معه البعض، وقد يؤيده آخرون، لكن هناك قاعدة بسيطة تستحق التذكير: من وقف إلى جانب الناس في لحظات ضعفهم، تظل مواقفه حاضرة في ذاكرتهم.
والتاريخ لا يكتب فقط بما يقال فوق المنصات الانتخابية، بل أيضًا بما يفعله الإنسان بعيدًا عن الأضواء.
