عمالة إنزكان أيت ملول.. أسطول ضخم من سيارات الأجرة ومعاناة يومية في التنقل!

2026-07-29T13:58:47+00:00
2026-07-29T13:58:49+00:00
جهويات
Youssefمنذ 45 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 45 ثانية
عمالة إنزكان أيت ملول.. أسطول ضخم من سيارات الأجرة ومعاناة يومية في التنقل!

يوسف طرزا

رغم توفر عمالة إنزكان أيت ملول على عدد كبير من سيارات الأجرة، فإن واقع التنقل اليومي يكشف عن مفارقة مثيرة للاستغراب: وفرة في عدد سيارات الأجرة، مقابل خصاص مهول في وسائل النقل العمومي، ومعاناة متواصلة للساكنة، خاصة خلال ساعات الصباح، حيث تتحول رحلة البحث عن وسيلة نقل إلى كابوس يومي يعيشه العمال والموظفون والتلاميذ والطلبة.

فكل صباح، تتكرر مشاهد الاكتظاظ والانتظار الطويل أمام مواقف الحافلات، في وقت يجد فيه عدد كبير من المواطنين صعوبة في الوصول إلى مقرات عملهم أو مؤسساتهم التعليمية في الوقت المناسب. ويترتب عن هذا الوضع تأخر متكرر، وضياع لساعات من الوقت، وضغط نفسي متواصل، إضافة إلى مشاكل مهنية قد يتحمل المواطن تبعاتها، رغم أن السبب الحقيقي يعود إلى ضعف العرض وعدم ملاءمة خدمات النقل لحجم الطلب.

وأثناء زيارة ميدانية إلى منطقة التمسية، وقفنا على مشهد يعكس حجم المعاناة، حيث تجمعت أعداد من المواطنين أمام موقف الحافلات في انتظار وصول وسيلة تقلهم نحو وجهاتهم المختلفة. مشهد يتكرر يومياً في عدد من المناطق التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، خصوصاً بالمناطق البعيدة عن مراكز العمل والخدمات.

إن وجود عدد كبير من سيارات الأجرة لا يمكن اعتباره حلاً كافياً لأزمة النقل، لأن النقل العمومي يحتاج إلى شبكة متكاملة من الحافلات والخطوط المنتظمة، قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المواطنين، وربط الأحياء والمناطق الهامشية بمراكز العمل والدراسة والخدمات.

كما أن التوسع العمراني والنمو الديمغرافي المتسارع الذي تعرفه عمالة إنزكان أيت ملول يفرضان مراجعة العرض الحالي، وتعزيز الأسطول، وإحداث خطوط جديدة، وزيادة عدد الرحلات، خصوصاً في الفترات الصباحية والمسائية التي تعرف ضغطاً كبيراً.

إن أزمة النقل لم تعد مجرد إشكال تقني أو ظرفي، بل أصبحت معاناة اجتماعية واقتصادية تؤثر على حياة آلاف المواطنين. فالعامل الذي يتأخر عن عمله، والطالب الذي يصل متأخراً إلى مؤسسته، والموظف الذي يقضي وقتاً طويلاً في الانتظار، جميعهم يدفعون ثمن اختلالات لا يتحملون مسؤوليتها.

إن ساكنة عمالة إنزكان أيت ملول لا تطالب بالمستحيل، بل تطالب بحافلات كافية، وخطوط منتظمة، ورحلات تستجيب لحاجياتها، ونقل عمومي يضمن الكرامة ويحترم الوقت.

لقد آن الأوان لتدخل جدي وعاجل من طرف السلطات والجهات المعنية، من أجل وضع حلول واقعية تضمن توفير نقل عمومي كافٍ ومنتظم، وتعزيز الخطوط والرحلات، خاصة في ساعات الذروة، وربط المناطق الهامشية بمراكز العمل والخدمات.

فإلى متى ستبقى ساكنة عمالة إنزكان أيت ملول رهينة الانتظار والاكتظاظ والتأخر؟ ومن سيتحمل مسؤولية الويلات اليومية التي يعيشها المواطن كل صباح بسبب أزمة النقل؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.