يوسف طرزا
قبل أن تتحول ساحة الشهداء بمدينة أيت ملول إلى فضاء آمن يستفيد منه الأطفال والعائلات، تفاجأ المرتفقون بوجود بقايا قطع حديدية وقواعد معدنية متروكة وسط الساحة، في مشهد يهدد سلامة الأطفال ويطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب تركها دون إزالة أو تأمين.
وتشكل هذه البقايا الحديدية خطراً حقيقياً، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يقصدون الساحة للعب، إذ قد تتسبب في جروح وإصابات متفاوتة الخطورة نتيجة الاصطدام بها أو السقوط فوقها، في ظل غياب أي علامات تحذيرية أو حواجز تمنع الاقتراب منها.
ويعتبر الحفاظ على سلامة مستعملي الفضاءات العمومية من صميم مسؤولية الجهات المكلفة بتدبير وصيانة هذه المرافق، غير أن استمرار وجود هذه المخلفات يعكس، وفق متتبعين، ضعفاً في المتابعة والتدخل، ويثير تساؤلات حول مدى الالتزام بمعايير السلامة داخل الفضاءات العمومية.
ولا يحتاج الأمر إلى وقوع حادث حتى تتحرك الجهات المعنية، فالتدخل الاستباقي لإزالة مصادر الخطر هو واجب يفرضه القانون وأخلاقيات تدبير الشأن العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بسلامة الأطفال.
ويبقى الأمل معقوداً على تدخل عاجل للمصالح المختصة لإزالة هذه البقايا الحديدية وتأمين ساحة الشهداء، حتى تستعيد وظيفتها كفضاء للترفيه والاستجمام، لا كمصدر للخطر يهدد حياة المرتفقين.

