مكتب القصر الكبير / إبراهيم بنطالب
وجهت الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه بمدينة القصر الكبير مراسلة إلى عامل إقليم العرائش، تطالب فيها بالتدخل العاجل لمعالجة وضعية عدد من الأسر التي ما تزال محرومة من الربط بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء.
وأوضحت الجمعية أن شباك المستهلك التابع لها توصل خلال الفترة الأخيرة بعدد من الشكايات وطلبات المؤازرة من مواطنين يعانون من صعوبات في ربط مساكنهم بالشبكتين، بسبب عدم توفرهم على بعض الوثائق الإدارية أو التعميرية المطلوبة، مشيرة إلى أن المعطيات المتوفرة لديها تفيد بأن عدد المنازل المعنية يفوق 500 منزل بمختلف أحياء المدينة.
وأكدت الجمعية أن استمرار هذه الوضعية ينعكس بشكل مباشر على الظروف المعيشية للأسر المتضررة، خاصة الأطفال وكبار السن، نتيجة الصعوبات اليومية المرتبطة بالحصول على الماء والاستفادة من الطاقة الكهربائية.
وشددت الجمعية، في مراسلتها، على أنها لا تطالب بتجاوز القوانين أو المساطر المعمول بها في مجال التعمير، وإنما تدعو إلى إيجاد حلول قانونية وإدارية واقعية تراعي الوضعية الاجتماعية للأسر، مع احترام الضوابط القانونية والتعميرية، خصوصاً بالنسبة للمساكن المأهولة فعلياً.
واستندت الجمعية في طلبها إلى عدد من المقتضيات القانونية والدستورية، من بينها الفصل 31 من دستور المملكة، المتعلق بتيسير استفادة المواطنين من عدد من الحقوق والخدمات الأساسية، إلى جانب الفصل 154 المتعلق بمبادئ المساواة والإنصاف والاستمرارية وجودة الخدمات في المرافق العمومية.
كما أشارت إلى القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، والقانون رقم 54.19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية، معتبرة أن هذه المقتضيات تفتح المجال أمام اعتماد مقاربات أكثر نجاعة في التعامل مع حاجيات المواطنين.
وطالبت الجمعية عامل الإقليم بالتدخل لدى مختلف المصالح والجهات المعنية من أجل دراسة وضعية المنازل حالة بحالة، وتحديد الأسباب والوثائق التي تحول دون الربط بالماء والكهرباء، مع الدعوة إلى عقد اجتماع تنسيقي يضم المصالح الجماعية والتقنية المختصة والشركة الجهوية متعددة الخدمات المعنية، بهدف بحث حلول عملية وقانونية.
كما اقترحت الجمعية دراسة إمكانية اعتماد وثائق بديلة لإثبات الإقامة أو الاستغلال الفعلي للمساكن، متى كانت مقبولة قانوناً، إلى جانب بحث إمكانية اعتماد صيغ مؤقتة أو استثنائية للربط في الحالات التي تستوفي الشروط القانونية.
ودعت كذلك إلى تمكين المواطنين المعنيين من توضيحات دقيقة ومكتوبة بشأن الوثائق والإجراءات المطلوبة لتسوية وضعياتهم، تفادياً لتعدد التنقلات والأعباء الإدارية، مع فتح قنوات للتواصل مع الجمعية باعتبارها جهة تتلقى شكايات المواطنين وتواكب ملفاتهم.
واعتبرت الجمعية أن حجم الملف، بالنظر إلى العدد المعلن للمنازل المتضررة، يجعله إشكالية جماعية تستدعي تنسيقاً بين مختلف المتدخلين، بدل الاقتصار على معالجة الحالات بشكل منفرد.
وأكدت الجمعية، التي يرأسها نور الدين حمانو، استعدادها للمساهمة والمشاركة في إيجاد حلول لهذا الملف، بما يحقق التوازن بين احترام القانون والاستجابة للحاجيات الأساسية للأسر المتضررة.
