خميس آيت عميرة.. حملات تحرير الملك العمومي تتحول إلى مسرحية موسمية ولعبة القط والفأر بين السلطات والباعة الجائلين!

2026-11-03T19:53:26+00:00
2026-11-03T19:53:28+00:00
جهويات
Adminمنذ 57 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 57 ثانية
خميس آيت عميرة.. حملات تحرير الملك العمومي تتحول إلى مسرحية موسمية ولعبة القط والفأر بين السلطات والباعة الجائلين!

يوسف طرزا

لم تعد حملات تحرير الملك العمومي بجماعة خميس آيت عميرة تثير سوى علامات الاستفهام والاستغراب، بعدما تحولت، في نظر عدد من المتتبعين، إلى تحركات موسمية أشبه بلعبة القط والفأر بين السلطات المحلية والباعة الجائلين، حيث يتم إخلاء الأرصفة والشوارع خلال الحملات، قبل أن تعود مظاهر الاحتلال والفوضى بمجرد مغادرة أعوان السلطة والمراقبين للمكان.

إن ما تعرفه بعض شوارع وممرات خميس آيت عميرة من احتلال للأرصفة والملك العمومي لم يعد مجرد مشهد عابر، بل أصبح عنواناً واضحاً لاختلال تدبير هذا الملف، في ظل استمرار عرقلة حركة الراجلين، وإجبار المواطنين على السير وسط الطريق، فضلاً عن تشويه المشهد الحضري والإضرار بحقوق التجار الملتزمين بالقانون.

والسؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: إلى متى ستظل حملات تحرير الملك العمومي مجرد تدخلات ظرفية لامتصاص غضب الساكنة، دون أن تترجم إلى نتائج دائمة على أرض الواقع؟ وهل يعقل أن تستمر السلطات في تكرار السيناريو نفسه دون تقييم أسباب فشل الحملات السابقة؟

إن المقاربة الأمنية وحدها، مهما بلغت درجة الحزم، لن تكون كافية لمعالجة الظاهرة ما لم تواكبها رؤية واضحة تقوم على تنظيم الأنشطة التجارية، وتوفير فضاءات ملائمة للباعة الجائلين، وتطبيق القانون على الجميع دون انتقائية أو استثناء.

فالمطلوب اليوم ليس حملات موسمية لالتقاط الصور وإظهار الحزم، بل إرادة حقيقية لتحرير الملك العمومي بشكل مستدام، ووضع حد للفوضى التي أصبحت تؤرق الساكنة وتسيء إلى جمالية الجماعة.

خميس آيت عميرة ليست في حاجة إلى حملات عابرة تنتهي بانتهاء دوريات المراقبة، بل تحتاج إلى تدبير مسؤول وقرارات شجاعة تضع حداً لهذا العبث. فالملك العمومي ملك للجميع، وليس مجالاً للفوضى أو للمساومات أو لتطبيق القانون حسب الظروف والمناسبات!

Technopek - وكالة تسويق رقمي بالمغرب

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.