فضاء القرب للتسوق الشهداء بأيت ملول… 192 مستفيداً ينتظرون منذ 2016! مشروع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحول إلى فضاء مغلق… فمن المسؤول؟

2026-08-08T13:39:00+00:00
2026-08-08T13:39:02+00:00
جهويات
Youssefمنذ دقيقتينwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ دقيقتين
فضاء القرب للتسوق الشهداء بأيت ملول… 192 مستفيداً ينتظرون منذ 2016! مشروع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحول إلى فضاء مغلق… فمن المسؤول؟

مشاهد بريس

منذ سنة 2016، وفضاء القرب للتسوق الشهداء بمدينة أيت ملول، الذي أُحدث في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ما يزال مغلقاً في وجه المستفيدين، رغم أن المشروع كان يفترض أن يشكل متنفساً اقتصادياً واجتماعياً لفائدة 192 مستفيداً ومستفيدة. تسع سنوات من الانتظار ليست مجرد مدة زمنية عابرة، بل سنوات ضاعت خلالها فرص الاستفادة، وتبددت معها الأهداف التي أُحدث من أجلها المشروع. فكيف يعقل أن يتم إنجاز مشروع في إطار برنامج عمومي يستهدف تحسين ظروف عيش المواطنين ودعم الأنشطة المدرة للدخل، ثم ينتهي به الأمر إلى الإغلاق وتعطيل الاستفادة منه؟ السؤال اليوم لم يعد فقط: لماذا أُغلق الفضاء؟ بل أصبح أكثر إلحاحاً: من يتحمل مسؤولية استمرار هذا الوضع منذ سنة 2016؟ ومن المسؤول عن تعطيل مشروع استفاد من التمويل العمومي؟ إن أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ليست أموالاً مجهولة المصدر، وإنما هي أموال عمومية وُجّهت لإنجاز مشاريع يفترض أن يكون لها أثر مباشر على المواطنين. وبالتالي، فإن استمرار إغلاق هذا الفضاء كل هذه السنوات يفرض فتح نقاش جدي حول أسباب التعثر، والجهة التي تتولى تدبيره، والمسؤوليات المرتبطة بعدم تشغيله. والأخطر من ذلك أن 192 مستفيداً ومستفيدة يفترض أنهم أصحاب الحق في الاستفادة من هذا المشروع، وجدوا أنفسهم أمام أبواب مغلقة، وكأن المشروع لم يُنجز من أجلهم أصلاً. فهل يتعلق الأمر بمشاكل تقنية؟ أم إدارية؟ أم بخلافات حول التدبير والاستغلال؟ أم أن هناك أسباباً أخرى لم يتم الكشف عنها للرأي العام؟ وإذا كان المشروع غير قابل للاستغلال منذ البداية، فلماذا تم إنجازه؟ وإذا كان قابلاً للاستغلال، فلماذا بقي مغلقاً كل هذه السنوات؟ ومن يتحمل تكلفة هذا التعطيل؟ ومن يراقب المشاريع التي تم إنجازها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعد انتهاء مرحلة الإنجاز؟ إن استمرار الوضع على ما هو عليه يطرح أيضاً سؤالاً حول الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن إنجاز بناية وتجهيزها لا يمكن أن يكون هو الهدف النهائي لأي مشروع تنموي. الهدف الحقيقي هو أن يستفيد المواطن وأن يحقق المشروع النتائج التي أُحدث من أجلها. وعليه، فإن الرأي العام المحلي، ومعه المستفيدون الـ192، من حقهم الحصول على أجوبة واضحة وشفافة حول هذا الملف، بعيداً عن لغة التبرير والتسويف. من المسؤول عن إغلاق فضاء القرب للتسوق الشهداء؟ ومن يتحمل مسؤولية حرمان 192 مستفيداً ومستفيدة من مشروع أُحدث أساساً لفائدتهم؟ وأين ذهبت وعود فتحه واستثماره؟ أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة من الجهات المسؤولة، خصوصاً أن مرور كل هذه السنوات دون إيجاد حل لا يمكن أن يُعتبر أمراً عادياً، بل يستدعي فتح تحقيق إداري جدي حول أسباب تعثر المشروع، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة فتحه وتمكين المستفيدين من حقوقهم. فالمشاريع التنموية لا تُقاس بعدد البنايات التي يتم تشييدها، وإنما بما تقدمه للمواطنين من خدمات وفرص وتحسين فعلي لظروف العيش. أما أن يُنجز مشروع باسم التنمية، ثم يُغلق في وجه المستفيدين لسنوات، فذلك يطرح سؤالاً كبيراً: هل نحن أمام مشروع تنموي معطل… أم أمام مسؤولية معطلة؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.