يوسف طــــرزا
لم تعد الفوضى التي تحيط بسوق الثلاثاء بإنزكان مجرد مشهد عابر، بل تحولت جنبات السوق، وخاصة بالقرب من الباب رقم 7، إلى ما يشبه مربداً للسيارات، بعدما وجد بعض التجار في المكان فضاءً مفتوحاً لعرض وركن السيارات، في مشهد يكشف حجم التسيب الذي أصبح يطبع تدبير الملك العمومي.
الأمر الأكثر إثارة للاستغراب هو احتلال الرصيف بأكمله، وحرمان الراجلين من حقهم في استعماله، وكأن هذا الفضاء أصبح ملكية خاصة خارج كل القوانين والضوابط، دون حسيب أو رقيب.
فأين هي السلطات المحلية؟ وأين مصالح جماعة إنزكان والجهات المكلفة بمراقبة الملك العمومي؟ وهل أصبح احتلال الأرصفة أمراً عادياً لا يستدعي التدخل إلا عندما يتعلق الأمر بمواطن بسيط؟
إن تحرير الملك العمومي لا ينبغي أن يكون انتقائياً أو موسمياً، ولا أن يتحول إلى حملات استعراضية تنتهي بمجرد مغادرة أعوان السلطة للمكان. المطلوب هو فرض القانون على الجميع دون استثناء، ووضع حد لكل أشكال الاستغلال غير القانوني للأرصفة والفضاءات العمومية.
سوق الثلاثاء ليس ملكاً لأحد، والرصيف حق مشترك للمواطنين، وليس فضاءً تجارياً مفتوحاً لمن أراد استغلاله. فمن يوقف هذا العبث؟ أم أن باب 7 أصبح منطقة خارج نطاق المراقبة والمحاسبة؟


