“حياة الماعز” في تازة،، شركة نظافة تشرد عاملات مستشفى ابن باجة بداعي الشيخوخة

2026-07-02T14:57:00+00:00
2026-07-02T14:57:02+00:00
جهويات
Bouasriya Abdallahمنذ 17 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 17 ثانية
“حياة الماعز” في تازة،، شركة نظافة تشرد عاملات مستشفى ابن باجة بداعي الشيخوخة

فاطمة شكرود/مشاهد بريس

تواجه عاملات النظافة بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بمدينة تازة فصلا جديدا من فصول المعاناة الإنسانية، بعد أن استلمت شركة جديدة صفقة التدبير المفوض بالمؤسسة الاستشفائية، وباشرت مهامها بإصدار قرارات طرد وصفت بالتعسفية والمفاجئة في حق عدد من العاملات.

وجاءت هذه الخطوة في وقت كان ينتظر فيه العمال استمرارية مهنية تضمن كرامتهم، تحولت إلى زلزال اجتماعي ضرب استقرار عائلات تعتمد بشكل كلي على هذا الدخل البسيط، مما حول بيئة العمل إلى ساحة من التوتر والاحتجاج ضد ما اعتبره المتضررون “تصفية” غير قانونية تفتقر لأدنى المعايير المهنية.

وتذرعت الشركة الجديدة في قراراتها بمعيار “كبر السن” لإنهاء عقود العمل، غير أن الواقع الميداني كشف عن ازدواجية في المعايير أثارت غضب الشغيلة، حيث تم الاستغناء عن عاملات بدعوى تجاوز السن القانوني، بينما تم الإبقاء على أخريات في نفس الشريحة العمرية. هذا الانتقاء “المزاجي” كشف، حسب تصريحات المتضررات، عن توغل منطق “الوساطة” والمحسوبية في تدبير الموارد البشرية، حيث صار البقاء في العمل رهينا بوجود “سند” يحمي العامل، فيما كان نصيب اللواتي لا يملكن سوى كد يمينهن هو الطرد المباشر والرمي بهن في متاهات التشرد.

وعبرت إحدى الضحايا، في تصريح لموقع الميدان بريس، عن حجم المأساة مؤكدة أن الاستغناء عنهن لم يكن شاملا لنفهمه كسياسة عامة للشركة، بل كان مبنيا على “الانتقائية” التي طالت من لا مدافع عنه.

وتابعت المتحدثة بكلمات صادمة: “والله يأخذ الحق فيمن تعدى علينا، وإذا كنا لسنا مغاربة ولا حقوق لنا وسنضطر للتسول في الشوارع، فليأخذونا ويرمونا خارج حدود الوطن، فما بقي لنا ما نفعله هنا”.

وتتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تدخل إدارة المستشفى الإقليمي والجهات الوصية بإقليم تازة، لفتح تحقيق عاجل في معايير الطرد والتشغيل التي تنهجها الشركة الجديدة، لضمان عدم تحول الصفقات العمومية إلى آلية لتشريد المواطنين وتكريس المحسوبية على حساب حقوق المستضعفين الذين وجدوا أنفسهم فجأة خارج أسوار الأمان الوظيفي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.