يوسف طرزا
تحولت منطقة سيدي ميمون إلى مصدر قلق يومي للساكنة بسبب الانتشار المتزايد للكلاب الضالة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول غياب التدخل الفعلي للجهات المعنية لحماية المواطنين وضمان سلامتهم.
ويؤكد عدد من السكان أن أسراب الكلاب أصبحت تجوب الأزقة في مختلف الأوقات، خاصة خلال ساعات الليل والصباح الباكر، مما يثير الخوف في صفوف الأطفال والنساء وكبار السن، ويجعل التنقل اليومي محفوفًا بالمخاطر. كما يخشى المواطنون من احتمال وقوع اعتداءات أو انتشار أمراض مرتبطة بالحيوانات غير المراقبة، في ظل استمرار هذا الوضع دون حلول ملموسة.
ويعتبر العديد من المتتبعين أن تفاقم الظاهرة يعكس ضعفًا في تدبير هذا الملف، وغياب استراتيجية ناجعة للتعامل مع الكلاب الضالة وفق القوانين والمعايير الصحية والبيئية، بعيدًا عن الحلول الظرفية التي لا تعالج أصل المشكلة.
إن حماية سلامة المواطنين ليست خيارًا، بل مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق الجماعة الترابية والسلطات المختصة والمصالح البيطرية، التي يفترض بها التدخل العاجل لوضع خطة مستدامة تقوم على جمع الكلاب الضالة، ومراقبتها صحيًا، وتعقيمها عند الاقتضاء، والحد من تكاثرها، مع معالجة الأسباب التي تساعد على انتشارها، وفي مقدمتها انتشار النفايات ومصادر الغذاء العشوائية.
وأمام تزايد شكاوى الساكنة، يبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك الجهات المسؤولة قبل وقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة، أم سيظل هذا الملف حبيس الوعود والتبريرات حتى إشعار آخر؟

