مشاهد بريس
أعلن الاتحاد الجهوي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بجهة سوس ماسة عن تصعيد برنامجه النضالي دفاعا عن أعضاء المكتب النقابي والعاملات والعمال بالوحدة الفندقية بيتش كلوب، على خلفية ما وصفه بـ«المضايقات والاستهداف النقابي» الذي يتعرض له عدد من المنخرطين، وخاصة أعضاء المكتب النقابي وكاتبه العام.
وجاء هذا الموقف عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمها المكتب النقابي ومنخرطو الفيدرالية الديمقراطية للشغل بالوحدة الفندقية، بدعم من أعضاء المكتب الجهوي، وبدعوة من الاتحاد الجهوي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بسوس ماسة، احتجاجا على ما تعتبره النقابة تضييقا على ممارسة الحقوق النقابية ومحاولات للتشويش على العمل النقابي.
وأكد الاتحاد الجهوي، في بيان إنذاري، استنكاره لما وصفه بهذه الممارسات، مشيرا إلى أنه يحتفظ بحقه في كشف تفاصيلها للرأي العام «في الوقت المناسب».
وبحسب البيان، فقد تفاجأ أعضاء المكتب النقابي والمنخرطون في الاتحاد الجهوي، الذين شاركوا في الوقفة الاحتجاجية التي كانت معلنة مسبقا، باستدعائهم إلى جلسات استماع مقررة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، وذلك مباشرة بعد إخبار مسؤولي الوحدة الفندقية بعزمهم على المشاركة في الشكل الاحتجاجي.
واعتبر الاتحاد الجهوي أن هذه الاستدعاءات تطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصاً أن الوقفة، وفق روايته، لم تتجاوز ساعة ونصف، كما أن جميع العمال كانوا حاضرين خلالها.
ويرى الاتحاد أن اللجوء إلى هذه الإجراءات يشكل «خرقاً سافراً للحقوق والحريات النقابية» ويمس بالحق في الاحتجاج، كما اعتبره شكلاً من أشكال التمييز على أساس الانتماء النقابي، من خلال استهداف فئة من العمال دون غيرها.
وفي مواجهة ما يصفه باستمرار التضييق والاستهداف، أعلن الاتحاد الجهوي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بسوس ماسة عن حزمة من الخطوات الاحتجاجية، في مقدمتها تنظيم ندوة صحفية لعرض مختلف الخروقات والمضايقات والاستفزازات التي يقول إنها تطال أعضاء المكتب النقابي وعموم العمال المنخرطين في الفيدرالية داخل الوحدة الفندقية.
كما دعا أعضاء المكتب النقابي إلى حمل شارة احتجاجية لمدة أسبوع، في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع، مؤكداً أن خيار التصعيد يظل مطروحاً في حال عدم التوصل إلى حل.
وفي السياق ذاته، حمّل الاتحاد الجهوي إدارة فندق بيتش كلوب كامل المسؤولية عن أي احتقان أو توتر قد ينتج عن استمرار ما وصفه بالممارسات والاستفزازات، معلناً عن برمجة اعتصام مفتوح أمام الوحدة الفندقية، يتضمن مبيتاً احتجاجياً سيتم تحديد موعده والإعلان عنه لاحقاً.
ولم يستبعد الاتحاد الجهوي توسيع دائرة الاحتجاج، حيث أعلن عن تنظيم وقفة احتجاجية جهوية بمشاركة مختلف القطاعات المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل بجهة سوس ماسة، على أن تتلوها مسيرة احتجاجية في اتجاه ولاية أكادير.
ويربط الاتحاد هذه الخطوة بما يعتبره «صمتاً مطبقاً» تجاه الملف وعدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة، حسب تقديره، بحماية الحقوق النقابية ووضع حد لما يصفه بالممارسات التضييقية داخل الوحدة الفندقية.
وأكد الاتحاد أن تاريخ هذه المحطة الاحتجاجية سيتم الإعلان عنه لاحقاً.
وشدد الاتحاد الجهوي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بسوس ماسة على أن جميع الخيارات النضالية المشروعة تظل مفتوحة، مؤكداً استعداده لاتخاذ مختلف الأشكال الاحتجاجية دفاعاً عن العاملات والعمال، وصوناً للحرية النقابية وكرامة الشغيلة.
وختم الاتحاد موقفه بالتأكيد على أن الدفاع عن الحرية النقابية واحترام حق العمال في الاحتجاج والتعبير «ثوابت لا يمكن التراجع عنها»، داعياً إدارة الوحدة الفندقية والجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها والتدخل من أجل وضع حد لما وصفه بأشكال التضييق والاستهداف، تفادياً لمزيد من التوتر والاحتقان داخل المؤسسة.
ويبقى ملف فندق بيتش كلوب مفتوحاً على مزيد من التطورات، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات الاستماع المقررة، وما إذا كانت الاتصالات والتدخلات ستقود إلى احتواء الخلاف، أم ستدفع النقابة إلى تنفيذ برنامجها التصعيدي المعلن عنه.

