حزب الاستقلال بجهة سوس ماسة.. تزكية ابنة زينب قيوح تعيد سؤال التوريث السياسي إلى الواجهة

2026-08-26T19:59:04+00:00
2026-08-26T19:59:06+00:00
سياسة
zibenمنذ 17 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 17 ثانية

يوسف طرزا

تتواصل، بوتيرة متزايدة، الأخبار المتداولة داخل الأوساط السياسية بجهة سوس ماسة بشأن احتمال منح تزكية حزب الاستقلال للائحة الجهوية لفائدة ابنة القيادية زينب قيوح، وسط تساؤلات متصاعدة حول معايير الاختيار وحقيقة ما يروج في الكواليس.

وتزداد علامات الاستفهام، بحسب المتداول، بالنظر إلى أن المعنية تشتغل بمدينة الدار البيضاء، وهو ما يطرح سؤالاً مشروعاً حول مدى حضورها الميداني بالجهة، ومدى ارتباطها بقضايا وانشغالات ساكنة سوس ماسة، مقارنة بأسماء أخرى تشتغل ميدانياً داخل الجهة، وتراكم تجربة سياسية وتنظيمية وانتخابية محلية.

وبطبيعة الحال، فإن العمل بمدينة الدار البيضاء لا يشكل في حد ذاته مانعاً قانونياً أو سبباً كافياً للحكم على أهلية أي مرشح أو مرشحة، لكن عندما يتعلق الأمر بتزكية جهوية يفترض أن تعكس تمثيلية سياسية ومجالية، فمن الطبيعي أن يطرح الرأي العام سؤال الحضور والتواصل والارتباط الحقيقي بالجهة.

وما يزيد من حدة النقاش هو أن هذه الأخبار تأتي في سياق سياسي حساس، حيث ينتظر المناضلون والمتابعون داخل حزب الاستقلال معرفة المعايير التي ستعتمد في اختيار مرشحي الاستحقاقات المقبلة: هل سيكون المعيار هو الكفاءة والحضور والنضال والاستحقاق، أم أن الاعتبارات العائلية والامتداد السياسي للأسماء المعروفة ستظل تلعب دوراً حاسماً؟

القضية، إذن، ليست في كون المرشحة ابنة شخصية سياسية معروفة، فذلك لا يسلبها حقها في ممارسة السياسة والترشح، وإنما في ضرورة ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الراغبين في الترشح، حتى لا يشعر المناضلون الذين راكموا سنوات من العمل داخل الجهة بأن مواقع التزكية أصبحت محكومة بمنطق الأسماء والعائلات.

وإذا صحت هذه الأخبار، فإن حزب الاستقلال بجهة سوس ماسة سيكون أمام امتحان حقيقي لمدى ديمقراطية تدبير التزكيات داخلياً، خصوصاً أن الجهة تزخر بكفاءات وأطر ومناضلين راكموا تجربة طويلة في العمل السياسي والتنظيمي والميداني.

كما أن استمرار تداول الخبر بهذه الوتيرة دون توضيح رسمي يفتح الباب أمام مزيد من التأويلات، ويجعل من حق الرأي العام والمتابعين التساؤل عن حقيقة هذه التزكية، وعن الأسس التي ستعتمد في الحسم فيها.

فالأحزاب السياسية مطالبة بتجديد نخبها، وفتح المجال أمام الكفاءات، وإقناع المواطنين بأن التزكية السياسية ليست امتيازاً عائلياً ولا إرثاً ينتقل من جيل إلى آخر.

السياسة ليست شجرة عائلية، والتزكية ليست تركة.. والفيصل الحقيقي يجب أن يكون الاستحقاق والكفاءة والحضور وخدمة المواطن.

وإلى أن يصدر توضيح رسمي من حزب الاستقلال، ستظل الأنباء المتداولة مجرد أخبار غير مؤكدة، لكن مجرد انتشارها بهذه القوة كافٍ لفتح النقاش حول سؤال أكبر: هل انتهى زمن توريث التزكيات، أم أن بعض الأحزاب لا تزال تعيد إنتاج النخب نفسها بأسماء جديدة وامتدادات عائلية قديمة؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.