برلمانيون تحت المجهر..المنظمة المغربية للشفافية تطالب نواب جهة سوس ماسة بكشف حصيلة الولاية التشريعية الحالية

2026-08-08T15:30:54+00:00
2026-08-08T15:30:56+00:00
سياسة
Youssefمنذ 53 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 53 ثانية

يوسف طزرا

ماذا قدم برلمانيونا لجهة سوس ماسة خلال الولاية التشريعية الحالية؟ سؤال يبدو بسيطاً، لكنه يضع أداء ممثلي الأمة أمام امتحان حقيقي عنوانه: الحصيلة، والإنجاز، والتواصل مع المواطنين.

وفي هذا السياق، وجهت المنظمة المغربية للشفافية وحماية المال العام وحقوق الإنسان بالمغرب مراسلات إلى عدد من السادة النواب البرلمانيين عن جهة سوس ماسة، عبر تطبيق «واتساب»، طالبتهم من خلالها بموافاة الرأي العام بحصيلة عملهم البرلماني خلال الولاية التشريعية الحالية.

المنظمة لا تطلب المستحيل، ولا تبحث عن أرقام للاستهلاك الإعلامي، وإنما تطالب بمعطيات واضحة وموثقة تمكن المواطن من معرفة ما قام به ممثلوه داخل المؤسسة التشريعية، وما هي القضايا التي دافعوا عنها، والملفات التي أثاروها، والأسئلة التي وجهوها للحكومة، والمقترحات التي تقدموا بها، والنتائج التي تحققت على أرض الواقع.

فالمواطن السوسي الذي يعاني من مشاكل النقل، والصحة، والتشغيل، والماء، والبنيات التحتية، والخصاص في عدد من الخدمات العمومية، من حقه أن يعرف: هل وصلت هذه الملفات إلى قبة البرلمان؟ ومن دافع عنها؟ وماذا كان جواب الحكومة؟ وهل تحولت الأسئلة والمداخلات إلى إجراءات وقرارات ملموسة؟

وهنا تطرح المنظمة سؤالاً أكثر إلحاحاً: هل سنحصل على حصيلة فعلية بالأرقام والوثائق والنتائج، أم سنظل أمام حصيلة فضفاضة تختزل العمل البرلماني في صور اللقاءات والتصريحات والظهور الإعلامي؟

المنظمة المغربية للشفافية وحماية المال العام وحقوق الإنسان بالمغرب تؤكد أن مطالبتها لا تستهدف حزباً أو شخصاً بعينه، ولا تنطلق من خلفية انتخابية أو سياسية، وإنما تأتي في إطار الحق في معرفة أداء ممثلي الأمة، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

فالبرلماني ليس مجرد اسم يظهر خلال الحملات الانتخابية، ولا تنتهي مهمته بمجرد الحصول على المقعد البرلماني، وإنما هو ممثل للمواطنين، ومن حق هؤلاء المواطنين أن يسألوه في نهاية الولاية: ماذا فعلت؟ ماذا طرحت؟ ماذا دافعت عنه؟ وماذا تحقق؟

وتنتظر المنظمة من السادة النواب البرلمانيين عن جهة سوس ماسة التفاعل الإيجابي مع مراسلاتها، وتقديم حصيلة دقيقة وشفافة عن أدائهم خلال الولاية الحالية، حتى يتمكن الرأي العام من الاطلاع عليها وتقييمها بكل موضوعية.

وفي انتظار التفاعل، يبقى السؤال مفتوحاً أمام جميع برلمانيي جهة سوس ماسة: أين هي الحصيلة؟ وماذا قدمتم للجهة وللمواطنين خلال هذه الولاية؟ فالانتخابات تمنح التفويض، لكن الحصيلة هي التي تمنح التقييم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.