فاطمة شكرود/مشاهد بريس
متنفس صيفي طال انتظاره يعود للحياة ليعيد النشاط والحيوية لعائلات وشباب المدينة.
تستعد مدينة تازة لحدث مميز ينتظره الصغار والكبار بشغف كبير؛ فبعد إغلاق دام لست سنوات متتالية، يستعد المسبح البلدي لمدينة تازة ليفتح أبوابه رسمياً في وجه عموم الساكنة والزوار، ابتداءً من يوم الخميس 16 يوليوز 2026.
يأتي هذا القرار لينهي سنوات من الترقب، وليشكل متنفساً حيوياً تشتد الحاجة إليه تزامناً مع موجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها المنطقة خلال فصل الصيف.
عودة الروح إلى معلمة ترفيهية
لم يكن المسبح البلدي لتازة مجرد حوض مائي عادي، بل مثّل عبر العقود فضاءً لصناعة ذكريات الطفولة والشباب، وملاذاً يجمع العائلات التازية هرباً من القيظ. الإغلاق الطويل الذي امتد لست سنوات خلف فراغاً كبيراً في البنية التحتية الترفيهية بالمدينة، مما جعل إعادة افتتاحه مطلباً ملحاً وشعبياً.
اليوم، ومع إعلان العودة، يتطلع الجميع إلى انطلاقة جديدة ومميزة، حيث خضع الفضاء لعمليات تهيئة وإصلاحات ضرورية تهدف إلى الرقي بمستوى الخدمات وضمان شروط السلامة والنظافة التي تليق بمرتاديه وتضمن لهم تجربة ممتعة وآمنة.
أبعاد إيجابية لقرار الافتتاح
تحمل إعادة فتح هذا المرفق الهام في هذا التوقيت بالذات عدة أبعاد إيجابية على المستوى الاجتماعي والرياضي بالمدينة:
توفير بيئة آمنة ومراقبة: يتيح المسبح للأطفال والشباب ممارسة السباحة تحت إشراف منقذين ومؤطرين مؤهلين، مما يحد من لجوء البعض للسباحة العشوائية والخطيرة في الوديان أو السدود المجاورة.
بديل اقتصادي للأسر: يقدم المسبح البلدي خياراً ترفيهياً بأسعار مناسبة للأسر التازية التي قد لا تسعفها الظروف للسفر إلى المدن الساحلية أو ارتياد المنتجعات الخاصة المكلفة.
إنعاش الرياضة المحلية: يمثل الافتتاح فرصة سانحة للجمعيات الرياضية المحلية لإنعاش أنشطتها والبدء في تنقيب وتدريب المواهب الشابة في رياضة السباحة.
مسؤولية مشتركة للحفاظ على المرفق:
إن استمرارية نجاح هذه الانطلاقة الجديدة تعتمد بشكل كبير على تضافر الجهود؛ فبقدر ما تلتزم الجهات المسؤولية بتوفير الصيانة الدورية والأمن الداخلي، يبقى وعي المرتادين وحرصهم على نظافة الفضاء واحترام اللوائح التنظيمية هو الضامن الأساسي لبقاء المسبح البلدي واجهة مشرفة لمدينة تازة.
بينما تبدأ العائلات التازية بتجهيز مستلزماتها الصيفية استعداداً ليوم الخميس المقبل، تضع الأطقم الإدارية والتقنية اللمسات الأخيرة لاستقبال أولى وفود الزوار، في أجواء يُنتظر أن تعيد للمدينة نبضها الصيفي الجميل ودفئها المجتمعي المعهود.

