توضيح للرأي العام بشأن مقال بطائق الإنعاش الوطني بالدشيرة الجهادية

2026-08-06T10:36:42+00:00
2026-08-06T10:50:13+00:00
جهويات
Youssefمنذ 14 دقيقةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 14 دقيقة
توضيح للرأي العام بشأن مقال بطائق الإنعاش الوطني بالدشيرة الجهادية

يوسف طرزا

إيمانًا منا بأن الصحافة الجادة تقوم على التحري والتدقيق، وليس على التمسك بأي معلومة إذا ثبت عدم دقتها، نود تنوير الرأي العام بخصوص المقال الذي سبق نشره تحت عنوان: "بطائق الإنعاش الوطني بالدشيرة الجهادية… هل تحولت إلى "كارطيات" للأقارب والمقربين؟".

فبعد إجراء اتصالات مع مسؤولين ورؤساء مصالح بعدد من الجماعات الترابية، والاطلاع على المعطيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا المجال، تبين أن برنامج الإنعاش الوطني لا يدخل ضمن اختصاص الجماعات الترابية، ولا تتولى المجالس الجماعية تدبير بطائقه أو اختيار المستفيدين منه، بل يخضع لتدبير الجهات المختصة وفق المساطر المعمول بها.

كما تبين أن ما يختلط على الكثير من المواطنين هو الخلط بين الإنعاش الوطني والعمال العرضيين الذين تشتغل بهم الجماعات الترابية لإنجاز أشغال مؤقتة أو موسمية. فهذان نظامان مختلفان من حيث الأساس القانوني والجهة المشرفة وكيفية التدبير.

و اتضح أن الفئة التي تشتغل داخل الجماعات في إطار مؤقت هي فئة العمال العرضيين، وهي فئة تخضع لمقتضيات الدورية رقم 32 الصادرة عن وزير الداخلية سنة 2009، التي جاءت لوضع حد للاستعمال غير القانوني لهذا النوع من التشغيل، ومن أبرز ما نصت عليه:

  • ألا تتجاوز مدة تشغيل العامل العرضي ثلاثة أشهر كحد أقصى خلال السنة.
  • أن تكون هناك فترات انقطاع حقيقية بين العقود، حتى لا يتحول التشغيل المؤقت إلى تشغيل دائم مقنع.
  • أن يقتصر عمل العمال العرضيين على الأشغال المؤقتة أو الموسمية والاستثنائية.
  • عدم تكليفهم بمهام إدارية دائمة أو مهام تدخل ضمن اختصاص الموظفين الرسميين أو ترتبط بتسيير المرافق العمومية بشكل اعتيادي.

غير أن الملاحظة التي تستحق الوقوف عندها لا تتعلق ببرنامج الإنعاش الوطني، وإنما بمدى احترام بعض الجماعات لمقتضيات الدورية المنظمة للعمال العرضيين. فالرأي العام يلاحظ في عدد من الحالات استمرار بعض العمال العرضيين في أداء مهام تبدو دائمة، أو تكليفهم بأعمال إدارية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى التقيد بالمقتضيات القانونية إذا ثبتت هذه الحالات.

وانطلاقًا من هذا التوضيح، فإن تصحيح المعلومة ليس تراجعًا عن ممارسة الدور الرقابي، بل هو تجسيد لأخلاقيات المهنة التي تفرض نشر الحقيقة متى ظهرت معطيات جديدة. فالغاية ليست توجيه اتهامات، وإنما الإسهام في ترسيخ ثقافة احترام القانون والشفافية، والدعوة إلى التطبيق السليم للمقتضيات التنظيمية المؤطرة للتشغيل المؤقت داخل الجماعات الترابية.

إن الإعلام المسؤول لا يتردد في تصحيح ما يحتاج إلى تصحيح، كما لا يتخلى عن دوره في مساءلة المسؤولين كلما تعلق الأمر بحسن تدبير المرافق العمومية واحترام القانون، لأن الحقيقة تبقى فوق كل اعتبار.

1000521834 - مشاهد بريس
1000521835 - مشاهد بريس

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.