يوسف طرزا
لم يعد حي أيت أجرار بمدينة أيت ملول يعاني فقط من مشكل تراكم النفايات والأزبال، بل أصبح، وفق ما يشتكي منه عدد من السكان، يعيش وضعًا بيئيًا مقلقًا حول النقاط السوداء التي تحولت إلى مطارح عشوائية، في مشهد يسيء إلى صورة الحي ويهدد صحة المواطنين.
ويؤكد متضررون أن هذا الوضع تفاقم بسبب ما يعتبرونه تعنتًا من أحد المستشارين الجماعيين، الذي يسعى، حسب تعبيرهم، إلى فرض نفوذه والتحكم في تدبير شؤون المنطقة، الأمر الذي انعكس سلبًا على السير العادي للخدمات وعلى معالجة المشاكل اليومية التي تؤرق الساكنة.
إن استمرار تراكم النفايات لا يمكن تبريره بأي خلافات أو حسابات ضيقة، لأن النظافة حق أساسي للمواطن، وهي مسؤولية تقع على عاتق الجهات المختصة، بعيدًا عن منطق تصفية الحسابات أو استغلال النفوذ.
وأمام هذا الواقع، تتساءل الساكنة: من المسؤول عن تحويل حي أيت أجرار إلى فضاء تنتشر فيه الأزبال والروائح الكريهة؟ ولماذا لا يتم التدخل العاجل لإزالة هذه النقط السوداء وإعادة الاعتبار للحي؟
إن المطلوب اليوم هو تدخل فوري من السلطات المحلية والجماعة، للوقوف على حقيقة ما يجري، وضمان استمرار الخدمات العمومية دون أي تأثير للخلافات أو التدخلات غير القانونية، مع ترتيب المسؤوليات إذا ثبت وجود أي تقصير أو تجاوز.
فصحة المواطنين وكرامتهم يجب أن تكون فوق كل الاعتبارات، ولا يجوز أن تتحول الأحياء السكنية إلى مطارح عشوائية للنفايات بسبب صراعات أو محاولات للهيمنة على تدبير الشأن المحلي.



