التعليم الأولي… ورش ملكي يرسم ملامح مغرب المستقبل

2026-08-09T14:03:29+00:00
2026-08-09T14:03:31+00:00
جهويات
Youssefمنذ 8 ثوانيwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 8 ثواني
التعليم الأولي… ورش ملكي يرسم ملامح مغرب المستقبل

محمد أمغيمما

شكل موضوع التعليم الأولي أحد المحاور التي استأثرت باهتمام السيدة رشيدة بوهيا عضو المجلس الجماعي لإنزكان خلال أشغال الدورة الأخيرة، حيث أكدت في مداخلتها على أهمية مواصلة دعم هذا الورش التربوي، مشيرة إلى واقع التعليم الأولي بعدد من المؤسسات، ومن بينها فضاء بحي تراست مركب عمر حمايمو ومدينة إنزكان، باعتبارها نماذج تعكس الجهود المبذولة لتوسيع الاستفادة من هذه الخدمة التربوية الأساسية المجانية .

ويعد التعليم الأولي أحد الأوراش الملكية الكبرى التي تحظى بعناية خاصة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، باعتباره اللبنة الأولى في بناء المدرسة المغربية، والاستثمار الحقيقي في الرأسمال البشري. وقد جعلت الدولة من تعميم التعليم الأولي هدفا استراتيجيا، لما له من دور محوري في إعداد الطفل نفسيا وتربويا ومعرفيا قبل ولوجه التعليم الابتدائي، وترسيخ قيم المواطنة والانضباط والتعايش منذ السنوات الأولى.

وليس الاهتمام بالطفل في سنه المبكرة وليد اليوم، بل يمتد إلى عقود مضت، حيث كان المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني يؤكد في مناسبات عديدة على أهمية العناية بالناشئة، وكان المسيد يشكل المدرسة الأولى التي يتلقى فيها الطفل مبادئ القراءة والكتابة، ويحفظ القرآن الكريم، ويتشبع بالقيم الدينية والوطنية والأخلاقية، قبل الالتحاق بالأقسام التحضيرية والمدرسة النظامية.

واليوم، يواصل المغرب هذا النهج برؤية عصرية تجمع بين أصالة المسيد ومكتسباته التربوية، وبين المناهج الحديثة المعتمدة في التعليم الأولي، بما يضمن تنشئة أجيال متوازنة، قادرة على التعلم والإبداع والاندماج في المجتمع.

لقد بدأت ثمار هذا الورش تظهر من خلال ارتفاع نسب التمدرس في التعليم الأولي، وتحسن جاهزية الأطفال للمرحلة الابتدائية، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية. غير أن الرهان يظل قائما على مواصلة تعميم هذا الحق، والارتقاء بجودة التأطير والتكوين، حتى يظل التعليم الأولي قاعدة صلبة لإصلاح المنظومة التعليمية، وتجسيدا للرؤية الملكية المتبصرة التي تجعل من الإنسان محور كل تنمية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.