هل يستجيب حزب التجمع الوطني للأحرار لصوت سوس؟… آن الأوان لرد الاعتبار لرشيدة بوهيا

2026-07-07T09:43:42+00:00
2026-07-07T09:43:44+00:00
سياسة
Youssefمنذ 20 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 20 ثانية

مشاهد بريس

تحولت قضية اختيار مرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة من نقاش تنظيمي داخلي إلى قضية رأي عام محلي، بعدما أثار التوجه نحو تزكية مرشحة من خارج الجهة موجة واسعة من الانتقادات والتساؤلات، في ظل وجود أسماء سياسية ونسائية راكمت تجربة ميدانية وتنظيمية داخل الحزب، وعلى رأسها السيدة رشيدة بوهيا.

وعلى امتداد الأسابيع الماضية، تعالت أصوات العديد من الفاعلين والإعلاميين والمهتمين بالشأن العام، عبر مقالات صحفية وتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّرت عن استغرابها من إقصاء كفاءات سوسية لصالح أسماء وافدة، معتبرة أن مثل هذه الاختيارات لا تنسجم مع الخطاب السياسي الداعي إلى تثمين الكفاءات المحلية وربط المسؤولية بالاستحقاق.

وقد شكل اسم رشيدة بوهيا محور هذا النقاش، بالنظر إلى مسارها السياسي والتنظيمي، وحضورها الميداني المستمر، وعلاقاتها الواسعة مع مختلف مكونات المجتمع، وهو ما جعلها تحظى بتعاطف مجتمعي ملحوظ، تجسد في عشرات التدوينات والتفاعلات الإعلامية التي طالبت بإنصافها ورد الاعتبار لها، واعتبرت أن ما وقع لا يعكس حجم الجهود التي بذلتها داخل الحزب.

ولا يتعلق الأمر بالدفاع عن شخص بعينه، بقدر ما يتعلق بالدفاع عن مبدأ أساسي في العمل السياسي، وهو منح الأولوية لأبناء الجهة وكفاءاتها، خاصة عندما يتعلق الأمر بجهة تزخر بأطر ونساء ورجال راكموا سنوات من العمل الحزبي والميداني.

إن أي قرار باستقدام مرشحين من خارج جهة سوس ماسة، إذا تم اعتماده، سيُفهم لدى جزء من الرأي العام على أنه رسالة سلبية تجاه مناضلي الحزب بالجهة، وقد ينعكس على منسوب الثقة داخل القواعد الحزبية، خصوصا في مرحلة تحتاج فيها الأحزاب إلى تعزيز مصداقيتها وربط المسؤولية بالكفاءة والاستحقاق.

واليوم، وبعد هذا التفاعل المجتمعي والإعلامي الواسع، يجد حزب التجمع الوطني للأحرار نفسه أمام فرصة لإعادة تقييم اختياراته، والإنصات إلى صوت مناضليه والرأي العام المحلي، بما يحفظ تماسك الحزب ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع أطره.

إن رد الاعتبار للسيدة رشيدة بوهيا لن يُقرأ فقط كإنصاف لشخصها، بل سيُنظر إليه كرسالة إيجابية تؤكد أن الحزب يصغي لنبض قواعده، ويحترم كفاءاته الجهوية، ويؤمن بأن التمثيلية السياسية الحقيقية تنطلق من أبناء الجهة الذين يعرفون قضاياها ويدافعون عنها.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستراجع القيادة الوطنية لحزب التجمع الوطني للأحرار هذا التوجه، وتعيد الاعتبار لكفاءات سوس ماسة، أم ستتمسك بخيارات قد تفتح باباً جديداً للنقاش والاحتجاج داخل الجهة؟

الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة، لكن المؤكد أن قضية رشيدة بوهيا أصبحت تتجاوز شخصها، لتتحول إلى عنوان لنقاش أوسع حول الديمقراطية الداخلية، والإنصاف، واحترام الكفاءات الجهوية داخل الأحزاب السياسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.