مشاهد بريس
في إطار تعزيز القدرات التأطيرية وتأهيل الطاقات الشبابية لمواكبة الاستحقاقات السياسية المقابلة، احتضن مركز «فضاء المعرفة القرب – الجنانات» بالجماعة الترابية القليعة، يوم الأحد الماضي، دورة تكوينية تنظيمية أطرها فرع منظمة الشبيبة الاستقلالية تحت عنوان: «الشباب وسياسة القرب ومستجدات القوانين الانتخابية».
وشكل المحور القانوني أبرز محطات هذا الموعد التكويني، حيث قدم الأستاذ محمد نجيب عنيطرة، المنسق الجهوي لرابطة المحامين الاستقلاليين وعضو مكتبها المركزي، قراءة تفصيلية وتحليلية لمستجدات المنظومة والقوانين الانتخابية لسنة 2026. وقام الأستاذ عنيطرة بتشريح المقتضيات التشريعية المؤطرة للتنافس الانتخابي، مسلطا الضوء على الضمانات القانونية المحفزة لمشاركة الشباب والنساء، وآليات تعزيز النزاهة والشفافية وتجويد التمثيلية المؤسساتية على مستويي المجالس المجالية والبرلمان.
ومن جانبه، ركز الأستاذ خالد قوبع، رئيس الهيئة الاستشارية للشباب بمجلس جهة سوس ماسة، على أبعاد وسياسات القرب، مؤكدا أن الشباب ليسوا مجرد هدف للبرامج العمومية، بل شركاء أساسيون في صياغتها واقتراح البدائل بشأنها على المستوى المحلي، داعيا إلى الانتقال الحقيقي من المشاركة التنافسية الموسمية إلى انخراط شبابي مستدام يستند إلى التكوين والترافع والتدبير التشاركي.
وفي كلمة وجهها للمشاركين، أبرز ميلود باصور، المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بعمالة إنزكان أيت ملول، الأهمية الاستراتيجية والتوقيت المفاصل لهذه المحطة التكوينية، موضحا أنها تأتي والإقليم مقبل على الاستحقاقات الانتخابية التشريعية لشتنبر 2026. وأعلن باصور تزكية وترشيح ابن الإقليم الشاب خالد الشناق وكيلاللائحة الحزب، مشيدا بما يتمتع به من حركية، وكفاءة ميدانية، وحضور دائم في قضايا الساكنة الاقليمية والجهوية مشهود له بها. كما دعا المفتش الإقليمي كافة مناضلات ومناضلي الشبيبة إلى مواصلة دينامية التكوين والتسلح بالمعرفة القانونية والسياسية لخوض الرهانات القادمة بثبات.
وبدوره، شدد عبد الرحيم فدواش، كاتب فرع حزب الاستقلال بالقليعة، على التزام الحزب التام بفتح المجال أمام الكفاءات الشبابية وتوفير كل الدعم التنظيمي والسياسي لتمكينها من تبوأ مراكز القرار الترابي والحزبي، مبرزا أن تجديد النخب والرهان على الطاقات الشبابية هو الخيار الأنجع لتحقيق التنمية المستدامة الملبيَة لتطلعات ساكنة الجماعة.
وعلى هامش اللقاء، أشار أشرف كانسي، كاتب فرع منظمة الشبيبة الاستقلالية بالقليعة، إلى أن هذه الدورة تمثل بداية لمسار تكويني متكامل يروم تقوية الجاهزية التنظيمية وصناعة قيادات شبابية واعية برهانات المستقبل وقادرة على الترافع عن الشأن المحلي بمسؤولية واقتدار.
واختُتمت الدورة التكوينية في أجواء حماسية بنقاشات مستفيضة وتوصيات دعت في مجملها إلى استمرار برامج التأطير الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، ترسيخا لخيار الحزب في خدمة القرب وتجويد العمل السياسي.


