إنزكان: سوق الخضر القديم بعد هدمه يتحول إلى جوطية وحرق الأزبال وسط دخان خانق

2026-08-22T10:17:59+00:00
2026-08-22T10:18:30+00:00
بيئة وعلوم
Youssefمنذ 33 ثانيةwait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 33 ثانية
إنزكان: سوق الخضر القديم بعد هدمه يتحول إلى جوطية وحرق الأزبال وسط دخان خانق

يوسف طرزا

لم يعد سوق بيع الخضر والفواكه القديم بمدينة إنزكان قائماً كما كان في السابق، فقد تم هدمه منذ مدة، لكن الفضاء الذي خلفه لم يتحول إلى مشروع منظم أو مرفق لائق، بل بقي مفتوحاً أمام الفراشة والباعة المتجولين، في مشهد يطرح علامات استفهام حقيقية حول مصير هذا الموقع وكيفية تدبيره.

والمثير للقلق أكثر هو تحول هذا الفضاء المفتوح إلى مكان يتم فيه حرق الأزبال والنفايات في الهواء الطلق، وسط تصاعد الدخان وانتشار الروائح الكريهة، في مشهد لا يليق بمدينة من حجم إنزكان ولا بفضاء يوجد وسط النسيج الحضري ويعرف حركة يومية للمواطنين والباعة.

فبدل أن يكون هدم السوق بداية لإعادة تأهيل الموقع وتنظيمه واستثماره بما يخدم المدينة وساكنتها، يبدو أن المكان تُرك مفتوحاً أمام الفوضى، ليصبح فضاءً للباعة العشوائيين ومكباً للنفايات ومكاناً لحرقها، بينما المواطنون والتجار يجدون أنفسهم مجبرين على استنشاق الدخان.

إن القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها يضع قواعد واضحة لتدبير النفايات والحد من الممارسات المضرة بالبيئة والصحة. وبالتالي، فإن ترك الأزبال تتراكم ثم التخلص منها بالحرق في فضاء عمومي ليس مجرد منظر غير لائق، بل ممارسة تستوجب المراقبة والتدخل وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: من المسؤول عن هذا الفضاء بعد هدم السوق؟ ومن يراقب ما يجري داخله؟ ومن يسمح بتحوله إلى فضاء مفتوح للفراشة وحرق النفايات؟

إن ترك هذا الموقع على حاله، دون تنظيم أو تأهيل أو مراقبة، لا يمكن أن يكون حلاً. فهدم بناية لا يعني هدم المسؤولية، وفتح المجال أمام الفوضى لا يمكن أن يكون بديلاً عن التدبير الحضري السليم.

مدينة إنزكان التي تعتبر من أهم المراكز التجارية بالجهة تحتاج إلى فضاءات منظمة ونظيفة، وليس إلى مواقع مهملة تتحول تدريجياً إلى بؤر للفوضى والتلوث.

المطلوب اليوم ليس تبرير الوضع، وإنما تدخل واضح ومسؤول من الجهات المعنية لوضع حد لحرق النفايات، وتنظيم الفضاء، وضبط الأنشطة التجارية التي تمارس داخله، وتحديد مصير الموقع بشكل يحفظ كرامة المواطنين ويحمي البيئة والصحة العامة.

فهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل أن يتحول هذا الفضاء إلى نقطة سوداء جديدة في قلب إنزكان؟ أم سيبقى الدخان شاهداً على غياب التدبير والمراقبة؟

1000536569 - مشاهد بريس

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.