يوسف طرزا
في خطوة تُحسب للمجلس الجماعي لإنزكان، وضمن جهود تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والاستجابة لانتظارات الساكنة، أقدمت الجماعة على التعاقد مع طبيب من القطاع الخاص للإشراف على عملية معاينة الوفيات داخل النفوذ الترابي للمدينة.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية عبر تعبئة فريق عمل متكامل ومؤهل يشتغل على مدار الساعة، سبعة أيام في الأسبوع، بما في ذلك أيام العطل الرسمية والأعياد، الأمر الذي من شأنه وضع حد للإكراهات التي كانت تواجه العديد من الأسر في ظروف إنسانية صعبة تتطلب السرعة والنجاعة واحترام كرامة المتوفين وذويهم.
وتعكس هذه المبادرة حرص المجلس الجماعي لإنزكان على تجسيد شعار “الجماعة في خدمة الساكنة“ من خلال تقديم خدمات تراعي البعد الإنساني وتخفف عن المواطنين أعباء الإجراءات الإدارية في لحظات الفقد.
وفي المقابل، يبرز التساؤل حول مدى إمكانية أن تحذو جماعة الدشيرة الجهادية النهج نفسه، عبر التعاقد مع طبيب يتولى معاينة الوفيات وفق ما يقتضيه القانون، بما يضمن استمرارية الخدمة واحترام المساطر القانونية المنظمة لهذا المجال.
ولا ينتقص هذا الطرح بأي حال من الأحوال من المجهودات التي يبذلها التقنيون المحلفون بجماعة الدشيرة الجهادية، والذين يؤدون مهامهم بكل مسؤولية في خدمة المواطنين، غير أن احترام الاختصاصات القانونية يبقى ضرورة لضمان سلامة الإجراءات وحماية حقوق جميع الأطراف، إذ إن دولة المؤسسات تقوم على مبدأ واضح مفاده أن القانون يعلو ولا يُستثنى من تطبيقه أحد.
إن تعميم مثل هذه المبادرات على مختلف الجماعات الترابية من شأنه الارتقاء بجودة الخدمات الإدارية والصحية المقدمة للمواطنين، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية باحترام القانون، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز ثقة المواطنين في المرفق العمومي.
